أحبه والسماء والطارق

أُحِبُّهُ وَالسَماءِ وَالطارِقْ حَبّاً عَفيفاً ما اِسمي بِهِ عاشِقْ ما ثَمَّ إِلّا عَينٌ أُنَعِّمُها وَقَولُ سُبحانَ رَبّيَ الخالِقْ فَلا يُعَق عَنهُ خاطِري عَذَلٌ وَلا يَكُن عَن عِبادَتي عائِقْ وَيا حَبيباً في مِسمَعي مَلَقٌ مِنهُ وَفي العَينِ خُلَّبُ البارِقْ طَرفُكَ مَردودَةٌ شَهادَتُهُ وَما أَجازوا شَهادَةَ الفاسِقْ سَرَقتَ قَلبي وَعَينُكَ اِعتَرَفَت ما تَكتُمُ العَينُ ريبَةَ السارِقْ

أهذي كفه أم غوث غيث

أَهذي كَفُّهُ أَم غَوثُ غَيثٍ وَلا بَلَغَ السَحابُ وَلا كَرامَه وَهَذا بِشرُهُ أَم لَمعُ بَرقٍ وَمَن لِلبَرقِ فينا بِالإِقامَه وَهَذا الجَيشُ أَم صَرفُ اللَيالي وَلا سَبَقَت حَوادِثُها زَحامَه وَهَذا الدَهرُ أَم عَبدٌ لَدَيهِ يُصَرِّفُ عَن عَزيمَتِهِ زِمامَه وَهَذا نَصلُ غِمدٍ أَم هِلالٌ إِذا أَمسى كَنونٍ أَم قُلامَه وَهذا التُربُ أَم خَدٌّ لَثَمنا فَآثارُ الشِفاهِ عَلَيهِ… متابعة قراءة أهذي كفه أم غوث غيث

أما المشيب فإنه قد أبرقا

أَما المَشيبُ فَإِنَّهُ قَد أَبرَقا وَكَأَنَّني بِسَحابِهِ قَد أَغدَقا فَاِبرُك إِلَيهِ أَبيَضاً في أَبيَضٍ لا تَذكُرَنَّ مِنَ النَقا زَمَنَ النَقا وَمِنَ الشَبابِ خَلَعتُ عَيشاً أَخضَرا وَصَحِبتُ مِن شَيبي عُدُوّاً أَزرَقا كانَ الهَوى خِلَّ الصِبا وَصَديقَهُ حَتّى تَلا شَيبيوَإَن يَتَفَرَّقا لا تَسأَلِ الدُنيا وَإِن أَعطَت فَلا تَأخُذ فَبَعدَ نَعيمِها هَذا الشَقا

ولا تحسبوني بائحا بحديثكم

وَلا تَحسَبوني بائِحاً بِحَديثِكُم فَذاكَ قَطينٌ لا يَريمُ ضُلوعي إلى مَن وَقَد حَدَّثتُ عَيني بِسِرِّكُم فَنَمَّت مَعانيهِ بِلَفظِ دُموعي تَحولُ دُموعُ العَينِ بَيني وَبَينَكُم وَلا سِيَّما إِن شُبتُها بِنَجيعِ فَلا إِن حَضَرتُمُ مُلِّئَت بِوُجوهِكُم وَلا حينَ غِبتُم عُلِّلَت بِرُجوعِ لَها اللَهُ مِن عَينٍ تَغَطَّت بِأَدمُعٍ فَلَم تَرَ عِندَ العَتبِ ذُلَّ خُضوعي وَلَمّا رَمَيتُم مِن عُيونٍ… متابعة قراءة ولا تحسبوني بائحا بحديثكم

إذا أقفرت للعمر دار فبعدها

إِذا أَقفَرَت لِلعُمرِ دارٌ فَبَعدَها مِنَ القَبرِ دارٌ حينَ تُسكَنُ تُقفِرُ فَيا نافِراً عَنها بِعَينٍ وَحاجِبٍ سَتَأنَسُ مِنهُ بِالَّذي عَنهُ تَنفِرُ تَفَكَّر وَقُل لِلنَفسِ وَاِفهَم جَوابَها أَفي التُربِ تُربٌ مِنكِ أَم فيهِ جَوهَرُ وَقُل إِنَّهُ قَولٌ عَظيمٌ وَإِنَّهُ يُعاقِبُ إِن قالَت وَيَعفو وَيَغفِرُ

أحبابنا لو رزقت الصبر بعدكم

أَحبابَنا لَو رُزِقتُ الصَبرَ بَعدَكُمُ لَما رَضيتُ بِهِ عَن قُربِكُم عِوَضا إِنّي لِأَعجَبُ أَنّي بَعدَ فُرقَتِكُم ما صَحَّ جِسمِيَ إِلّا زادَني مَرَضا أُنبيكُمُ عَن يَقينٍ أَنَّ قَلبِيَ لَو أَضحى مَكانَ جَناحَي طائِرٍ نَهَضا هَذا وَلَو أَنَّهُ بِالعَهدِ فيكَ وَفى لَكانَ حينَ قَضى اللَهُ الفِراقَ قَضى