أعانقها والنفس بعد مشوقة

أعانقها والنفسُ بعدُ مشوقةٌ إليها وهل بعد العناق تداني فألثمُ فاها كي تموتَ حزازتي فيشتد ما ألقى من الهيمان وما كان مقدار الذي بي من الجوى ليَشْفِيَهُ ما ترشُفُ الشَّفَتانِ كأنَّ فؤادي ليس يَشْفي غليلَه سوى أنْ يرى الروحَيْن يمتزجان

قد قلت بيتا لك تلقاءه

قد قلتُ بيتاً لك تلقاءه نادرة توجب إحناقي فلا تنادر قائلاً عنده أخاف أن يحزن معناقي ضاق خناقي فالتمس قطعة ولا تكن عوناً لخنّاقي فما أخو ودي بتلعابة يلعب بالنار لإحراقي يضحي إذا جاددتُه عابثاً والجد من خُلقي وأخلاقي عندك ماء فأجز غصتي أو لا فإياك وإشراقي أمرضني عسري وقد خلتني عند مداواتك إفراقي

رفعت إلى وديك أبصار همتي

رفعت إلى وُدِّيك أبصار همتي لترفع من قدري فهل أنت رافعُ وإني وصدق المرء من خير قوله لراضٍ بحظي من ضميرك قانعُ ومستيقن أني لديك بربوة لها شرف مما تُجِنُّ الأضالع ولكنَّ بي من بعد ذلك حاجةً إلى أن يرى راء ويسمع سامع ليكبت أعدائي ويرغم حسَّدي ويقمعهم عن شِرَّةِ البغي قامع فقد شك في… متابعة قراءة رفعت إلى وديك أبصار همتي

نزا بعض المجانين

نزا بعضُ المجانين على شيخٍ له مالُ وقد ضمَّهما الحِمَّا مُ والمجنون صوّالُ وكان الشيخُ رجراجاً له لحمٌ وأوصالُ فأوعى جوفه المجنو ن جُردانا له حالُ فصاح الشيخ بالناسِ وفي الحمَّامِ أجيالُ فلما كثُر القيل على المجنونِ والقالُ ووافتْهُ من الأيدي كرانيبٌ وأسطالُ إذا المجنونُ قد قامَ وللغُرمولِ دِلدالُ يُعيد القولَ مرَّاتٍ يرَونا نشتهي قالوا

وعاتقة زفت لنا من قرى كوثى

وعاتقةٍ زُفَّت لنا من قُرى كُوثَى تُلَقَّبُ أُمَّ الدهر أو بنْتَه الكبرى رأت نارَ إبرَاهيم أيامَ أوقِدتْ وحازت من الأوصافِ أوصافَها الحسنى حكت نورها في بَرْدها وسَلامها وباتت بطيبٍ لا يوازَى ولا يُحْكى عَمَرنا بها الأيام في ظل ماجدٍ له الرتبة العلياءُ والمثلُ الأعلى

لا زال يومك عبرة لغدك

لا زالَ يومُك عِبرةً لغدِكْ وبكتْ بشجوٍ عينُ ذي حَسدِكْ فلئن نُكِبْتَ لطالما نكبتْ بكَ هِمّةٌ لجأتْ إلى سندِكْ لو تسجُدُ الأيام ما سجدَتْ إلا ليومٍ فتَّ في عضُدك يا نعمةً ولّتْ غضارتُها ما كانَ أقبح حُسنَها بيدك فلقد غدتْ برداً على كَبِدي لمّا غدتْ حَرّاً على كبدك ورأيتُ نعمى اللَّه زائدةً لمّا استبان النقصُ… متابعة قراءة لا زال يومك عبرة لغدك

أيها الماجد الذي بهر المداح

أيها الماجد الذي بهر المد داح مجداً وجاوز الأوصافا لا عدمت الفلاح يا جامع البر ر مسيراً ومنتوىً وانصرافا طفتَ بالبيت ثم أبت من الحج ج فأصبحت للعفاة مطافا زرتَ بغداد زورة الغيث أغفى بالقرى وهو زائر فأضافا وكفت بالندى يداك على النا س وما زلت عارضاً وكّافا فتعدَّوا على الزمان بعدوا ك وكانوا لا… متابعة قراءة أيها الماجد الذي بهر المداح

ألذ من معتق الرساطون

ألذُّ من مُعَتَّقِ الرساطونِ وَقَهْوَتَيْ قُطْرُبُّلٍ وكِرْكين رجْرجةٌ من ماءِ لَيْلِ تِشرين كروْنَقِ السَّيفِ اليمان المسنون باتَ على طودٍ نيافِ العرنين تَنفَحُها الرِّيح برشٍّ مَمْنونِ في شطرِ كوز صُنْعِ طَبٍّ أُفنون أخضرَ في خُضْرةِ جِرْو اليقطين أَلسْتَ يا محرُومَها بمغبون

مدحت أبا المغيرة ذات يوم

مدحْتُ أبا المغيرة ذاتَ يومٍ فخيَّبني وأربحني دراهِمْ وذلك أنني نافرتُ قوماً على أنّي سأرجِعُ غيرَ غانمْ وقال القوم بل ستنالُ غُنْماً لأنك قد مدحْتَ فتى المكارمْ فصدَّقني جزاهُ اللَّه خيراً وأكْذَبَهم وألزمهم مغارمْ ولو فَطِنوا لقالوا قد نَفَرْنا لأنَّك قد رجَعْتَ وأنت سالمْ أليس أبو المغيرة لم يُصَلَّتْ عليك بمُرْهَفِ الحدين صارمْ ولم يَسْلُبْك… متابعة قراءة مدحت أبا المغيرة ذات يوم