عجبت عبيلة من فتى متبذل

عَجِبَت عُبَيلَةُ مِن فَتىً مُتَبَذِّلِ عاري الأَشاجِعِ شاحِبٍ كَالمُنصُلِ شَعثِ المَفارِقِ مُنهَجٍ سِربالُهُ لَم يَدَّهِن حَولاً وَلَم يَتَرَجَّلِ لا يَكتَسي إِلّا الحَديدَ إِذا اِكتَسى وَكَذاكَ كُلُّ مُغاوِرٍ مُستَبسِلِ قَد طالَما لَبِسَ الحَديدَ فَإِنَّم صَدَأُ الحَديدِ بِجِلدِهِ لَم يُغسَلِ فَتَضاحَكَت عَجَباً وَقالَت يا فَتى لا خَيرَ فيكَ كَأَنَّها لَم تَحفِلِ فَعَجِبتُ مِنها حينَ زَلَّت عَينُه عَن… متابعة قراءة عجبت عبيلة من فتى متبذل

أمن سهية دمع العين تذريف

أَمِن سُهَيَّةَ دَمعُ العَينِ تَذريفُ لَو أَنَّ ذا مِنكِ قَبلَ اليَومِ مَعروفُ كَأَنَّها يَومَ صَدَّت ما تُكَلِّمُني ظَبيٌ بِعُسفانَ ساجي الطَرفِ مَطروفُ تَجَلَّلَتنِيَ إِذ أَهوى العَصا قِبَلي كَأَنَّها صَنَمٌ يُعتادُ مَعكوفُ المالُ مالُكُمُ وَالعَبدُ عَبدُكُمُ فَهَل عَذابُكَ عَنّي اليَومَ مَصروفُ تَنسى بَلائي إِذا ما غارَةٌ لَقِحَت تَخرُجُ مِنها الطُوالاتُ السَراعيفُ يَخرُجنَ مِنها وَقَد بُلَّت رَحائِلُه… متابعة قراءة أمن سهية دمع العين تذريف

أحرقتني نار الجوى والبعاد

أَحرَقَتني نارُ الجَوى وَالبُعادِ بَعدَ فَقدِ الأَوطانِ وَالأَولادِ شابَ رَأسي فَصارَ أَبيَضَ لَون بَعدَما كانَ حالِكاً بِالسَوادِ وَتَذَكَّرتُ عَبلَةً يَومَ جاءَت لِوَداعي وَالهَمُّ وَالوَجدُ بادي وَهيَ تُذري مِن خيفَةِ البُعدِ دَمع مُستَهِلّاً بِلَوعَةٍ وَسُهادِ قُلتُ كُفّي الدُموعَ عَنكِ فَقَلبي ذابَ حُزناً وَلَوعَتي في اِزدِيادِ وَيحَ هَذا الزَمانِ كَيفَ رَماني بِسِهامٍ صابَت صَميمَ فُؤادي غَيرَ أَنّي… متابعة قراءة أحرقتني نار الجوى والبعاد

يا عبل أين من المنية مهربي

يا عَبلُ أَينَ مِنَ المَنِيَةِ مَهرَبي إِن كانَ رَبّي في السَماءِ قَضاها وَكَتيبَةٍ لَبَّستُها بِكَتيبَةٍ شَهباءَ باسِلَةٍ يُخافُ رَداها خَرساءَ ظاهِرَةِ الأَداةِ كَأَنَّه نارٌ يُشَبُّ وُقودُها بِلَظاها فيها الكُماةُ بَنو الكُماةِ كَأَنَّهُم وَالخَيلُ تَعثُرُ في الوَغى بِقَناها شُهُبٌ بِأَيدي القابِسينَ إِذا بَدَت بِأَكُفِّهِم بَهَرَ الظَلامَ سَناها صُبرٌ أَعَدّوا كُلَّ أَجرَدَ سابِحٍ وَنَجيبَةٍ ذَبَلَت وَخَفَّ حَشاها… متابعة قراءة يا عبل أين من المنية مهربي

سلي يا عبلة الجبلين عنا

سَلي يا عَبلَةُ الجَبَلَينِ عَنّا وَما لاقَت بَنو الأَعجامِ مِنّا أَبَدنا جَمعَهُم لَمّا أَتَون تَموجُ مَواكِبٌ إِنساً وَجِنّا وَراموا أَكلَنا مِن غَيرِ جوعٍ فَأَشبَعناهُمُ ضَرباً وَطَعنا ضَرَبناهُم بِبيضٍ مُرهَفاتٍ تَقُدُّ جُسومَهُم ظَهراً وَبَطنا وَفَرَّقنا المَواكِبَ عَن نِساءٍ يَزِدنَ عَلى نِساءِ الأَرضِ حُسنا وَكَم مِن سَيِّدٍ أَضحى بِسَيفي خَضيبَ الراحَتَينِ بِغَيرِ حِنّا وَكَم بَطَلٍ تَرَكتُ نِساهُ… متابعة قراءة سلي يا عبلة الجبلين عنا

ترى علمت عبيلة ما ألاقي

تَرى عَلِمَت عُبَيلَةُ ما أُلاقي مِنَ الأَهوالِ في أَرضِ العِراقِ طَغاني بِالرِيا وَالمَكرِ عَمّي وَجارَ عَلَيَّ في طَلَبِ الصَداقِ فَخُضتُ بِمُهجَتي بَحرَ المَناي وَسِرتُ إِلى العِراقِ بِلا رِفاقِ وَسُقتُ النَوقَ وَالرُعيانَ وَحدي وَعُدتُ أُجِدُّ مِن نارِ اِشتِياقي وَما أَبعَدتُ حَتّى ثارَ خَلفي غُبارُ سَنابِكِ الخَيلِ العِتاقِ وَطَبَّقَ كُلَّ ناحِيَةٍ غُبارٌ وَأُشعِلَ بِالمُهَنَّدَةِ الرِقاقِ وَضَجَّت تَحتَهُ… متابعة قراءة ترى علمت عبيلة ما ألاقي

ألا يا غراب البين في الطيران

أَلا يا غُرابَ البَينِ في الطَيَرانِ أَعِرني جَناحاً قَد عَدِمتُ بَناني تُرى هَل عَلِمتَ اليَومَ مَقتَلَ مالِكٍ وَمَصرَعَهُ في ذِلَّةٍ وَهَوانِ فَإِن كانَ حَقّاً فَالنُجومُ لِفَقدِهِ تَغيبُ وَيَهوي بَعدَهُ القَمَرانِ لَقَد كانَ يَوماً أَسوَدَ اللَيلِ عابِس يَخافُ بَلاهُ طارِقُ الحَدَثانِ فَلِلَّهِ عَينا مَن رَأى مِثلَ مالِكٍ عَقيرَةَ قَومٍ أَن جَرى فَرَسانِ فَلَيتَهُما لَم يَجرِيا نِصفَ… متابعة قراءة ألا يا غراب البين في الطيران

مدت إلي الحادثات باعه

مَدَّت إِلَيَّ الحادِثاتُ باعَه وَحارَبَتني فَرَأَت ما راعَها يا حادِثاتِ الدَهرِ قُرّي وَاِهجَعي فَهِمَّتي قَد كَشَفَت قِناعَها ما دُستُ في أَرضِ العُداةِ غُدوَةً إِلّا سَقى سَيلُ الدِما بِقاعَها وَيلٌ لِشَيبانٍ إِذا صَبَّحتُه وَأَرسَلَت بيضُ الظُبى شُعاعَها وَخاضَ رُمحي في حَشاها وَغَد يَشُكُّ مَع دُروعِها أَضلاعَها وَأَصبَحَت نِساؤُها نَوادِب عَلى رِجالٍ تَشتَكي نِزاعَها وَحَرُّ أَنفاسي إِذا… متابعة قراءة مدت إلي الحادثات باعه

دموع في الخدود لها مسيل

دُموعٌ في الخُدودِ لَها مَسيلُ وَعَينٌ نَومُها أَبَداً قَليلُ وَصَبٌّ لا يَقَرُّ لَهُ قَرارٌ وَلا يَسلو وَلَو طالَ الرَحيلُ فَكَم أُبلى بِإِبعادٍ وَبَينٍ وَتَشجيني المَنازِلُ وَالطُلولُ وَكَم أَبكي عَلى إِلفٍ شَجاني وَما يُغني البُكاءُ وَلا العَويلُ تَلاقَينا فَما أَطفى التَلاقي لَهيباً لا وَلا بَرَدَ الغَليلُ طَلَبتُ مِنَ الزَمانِ صَفاءَ عَيشٍ وَحَسبُكَ قَدرُ ما يُعطي البَخيلُ… متابعة قراءة دموع في الخدود لها مسيل