أظلوم لما أن مللت وحلت عن

أَظَلومُ لَمّا أَن مَلِلتِ وَحُلتِ عَن عَهدِ المَوَدَّةِ قُلتِ كانَ وَكانا وَهَجَرتِني هَجرَ اِمرِئٍ مُتَعَتِّبٍ أَمسى رِضاهُ عَلى الهَوى غَضبانا لَو كُنتِ حينَ مَلِلتِ وَصلي قُلتِ لي أُكفُف فَلَستُ مُواصِلاً إِنسانا لَخَزَنتُ وُدَّكِ في الفُؤادِ وَلَم أَزَل لَكِ حافِظاً وَمَنَحتُكِ الهِجرانا

إن المليحة آذنت بترحل

إِنَّ المَليحَةَ آذَنَت بِتَرَحُّلٍ فَاِقصِد سَبيلَ لِقائِها وَوَداعِها آنَستُ مِن قَلبي الغَداةَ تَشَتُّتاً فَبَكَيتُ قَبلَ تَشَتُّتِ اِستِجماعِها إِنَّ الَّتي سَكَنَت فُؤادَكَ كاعِبٌ حَوراءُ تَستُرُ وَجهَها بِذِراعِها وَكَأَنَّها جِنِّيَّةٌ وَكَأَنَّما هُدلُ الكُروم تَلوحُ تَحتَ قِناعِها

لعمري لقد جعل القادحون

لَعَمري لَقَد جَعَلَ القادِحو نَ بَيني وَبَينَكِ يورونَ نارا وَنَفسي مُضَمَّنَةٌ مِن هَوا كِ ما لا تُطيقُ عَلَيه اِصطِبَارا مُعَلَّقَةٌ بِبَقايا الرَجاءِ تَرى المَوتَ في كُلِّ يَومِ مِرارا

نعاني إلى فوز أناس يسرهم

نَعاني إِلى فَوزٍ أُناسٌ يَسُرُّهُم لَعَمرُ أَبيها أَن أَموتَ فَأُقصَدا نَعَوني لِكَي أَسلو هَواها فَأَصبَحَت عَلى نَأيِها أَذرى لِدَمعي وَأَكمَدا فَإِن تَكُ أَمسَت في الحِجازِ فَرُبَّما شَهِدتُ لِفَوزٍ بِالعِراقَينِ مَشهَدا وَكُنّا جَميعاً في جِوارٍ وَغِبطَةٍ فَأَصبَحَ مِنّا شَملُنا قَد تَبَدَّدا

إني وإن كنت قد أسأت بي اليوم

إِنّي وَإِن كُنتِ قَد أَسَأتِ بِيَ اليَو مَ لَراجٍ لِلعَطفِ مِنكِ غَدا أَستَمتِعُ اللَيلَ بِالرَجاءِ وَإِن لَم أَرَ مِنكُم ما أَرتَجي أَبَدا أَغُرُّ نَفسي بِكُم وَأَخدَعُها نَفسٌ تَرى الغَيَّ فيكُمُ رَشَدا

أيبطل إحرامي كتاب كتبته

أَيُبطِلُ إِحرامي كِتابٌ كَتَبتُهُ إِلى أَهلِ وُدّي أَم عَلَيَّ بِهِ دَمُ وَإِنّي لَأَلقى مُحرِماً مَن أُحِبُّهُ فَأُعلي بِهِ طَرفي وَلا أَتَكَلَّمُ وَلابَأَسَ أَن يَلقى المُحِبُّ حَبيبَهُ فَيَشكو إِلَيهِ بَثَّهُ وَهُوَ مُحرِمُ

كتبت فليتني منيت وصلا

كَتَبتُ فَلَيتَني مُنّيتُ وَصلاً وَلَم أَكتُب إِلَيكِ بِما كَتَبتُ كَتَبتُ وَقَد شَرِبتُ الراحَ صِرفاً فَلا كانَ الشَرابُ وَلا شَرِبتُ فَلا تَستَنكِروا غَضَبي عَلَيكُم فَلَو هُنتُم عَلَيَّ لَما غَضِبتُ

لقد جئت الطبيب لسقم نفسي

لَقَد جِئتُ الطَبيبَ لِسُقمِ نَفسي لِيَشفيها الطَبيبُ فَما شَفاها فَأُقسِمُ جاهِداً لَوَدِدتُ أَنّي إِذا ما المَوتُ مُعتَمِداً أَتاها بَدا بي قَبلَها فَلَقيتُ حَتفي وَلَم أَسمَع مَقالَةَ مَن نَعاها