قالوا سقى الماء بطن وهب

قالوا سقى الماءُ بطنَ وهبٍ فقلت أنَّى وكيف ذاكا أين هواضيمُهُ اللواتي كان يُداوي بها بِراكا لم نرَ يا وهبُ ذا بغاءٍ مُستسقياً بطنُهُ سِواكا إن يكُ لم يُغنِ عنك شيئاً وَقْعَ الهواضيم في حشاكا لقد سُقي الماءَ بطنُ سوءٍ شفاه ربي ولا شفاكا

أأترك الغر من لداتي

أَأَترُكُ الغُرَّ مِن لِداتي خَوالِيَ البيضِ وَالدُروعِ تَحَدو اللَيالي بِهِم رِفاقاً ما ضيهِمُ مُعوَزُ الرُجوعِ تَفَرَّقوا لا عَنِ اِختِيارٍ وَاِنتَقَلوا لا إِلى رُبوعِ رَجَعتُ في إِثرِهِم بِرُغمي بَعدَ نِزاعٍ إِلى نُزوعِ أَبقى الجَوى جَرحَةً بِقَلبي ماعِشتُ مَكتومَةَ النَجيعِ كَم غَبَنَ المَوتُ عَن كَريمٍ وَقارَعَ الخَطبُ عَن قَريعِ بانوا فَلَم أَنتَزِح عَليهِم دَمعي وَلَم أَستَذِب ضُلوعي… متابعة قراءة أأترك الغر من لداتي

ورب ليل طربت فيه

وَرُبَّ لَيلٍ طَرِبتُ فيهِ وَما اِستَرَقَّتنِيَ العُقارُ صَحَوتُ مِن سُكرِهِ وَلَكِن بي مِن بَقايا الهَوى خُمارُ نَجهَلُ فيهِ مَعَ الأَغاني وَالجَهلُ في مِثلِهِ وَقارُ لَمّا اِستَضاءَ الظَلامُ مِنّا تَعانَقَ اللَيلُ وَالنَهارُ زارَ حَبيبُ الفُؤادِ فيهِ مِن بَعدِ ما اِستُبعِدَ المَزارُ إِذا تَناءَت بِنا قُلوبٌ فَلا تَدانَت بِنا دِيارُ

ليس على الشيب للغواني

لَيسَ عَلى الشَيبِ لِلغَواني وَإِن تَجَمَّلنَ مِن قَرارِ كَأَنَّما البيضُ مِن لِداتي ضَرائِرُ البيضِ مِن عِذاري إِن خَيَّمَت هَذِهِ بِأَرضي تَحَمَّلَت تِلكَ عَن دِياري أَرَينَ في رَأسِيَ اللَيالي شَرَّ ضِياءٍ لِشَرِّ نارِ يُبدي الخَفِيّاتِ مِن عُيوبي وَيُظهِرُ السِرَّ مِن عَواري أَعدو بِهِ اليَومَ لِلغَواني أَعدى مِنَ الذِئبِ لِلضَواري وَكُنَّ طَربى إِلى طُروقي إِذ لَيلُ رَأسي… متابعة قراءة ليس على الشيب للغواني

وليلة ما خلصت منها

وَلَيلَةٍ ما خَلَصتُ مِنها إِلى خُفوقٍ وَلا مَنامِ يَفعَلُ فيها ضِياءُ وَجهي ما يَفعَلُ البَدرُ في الظَلامِ عِفتُ بِها الخَمرَ وَهيَ تُجلى وَالكَأسُ مَحطوطَةُ اللِثامِ وَحاشَ لِلبَدرِ وَهوَ وَجهي يَخطُبُ شَمساً مِنَ المُدامِ غَيري مِنَ الخَمرِ في رِضاعٍ أَرغَبُ عَنهُ إِلى الفِطامِ

أعطتك ريحانها العقار

أَعطَتكَ رَيحانَها العُقارُ وَكانَ مِن لَيلِكَ اِنسِفارُ فَاِنعَم بِها قَبلَ رائِعاتٍ لا خَمرَ فيها وَلا خُمارُ وَوَقِّرِ الكَأسَ عَن سَفيهٍ فَإِنَّ آيِينَها الوِقارُ تِخُيِّرَت وَالنُجومُ وَقفٌ لَم يَتَمَكَّن بِها المَدارُ فَلَم تَزَل تَأكُلُ اللَيالي جُثمانَها ما بِها اِنتِصارُ حَتّى إِذا ماتَ كُلُّ ذامٍ وَخُلِّصَ السِرُّ وَالنَجارُ عادَت إِلى جَوهَرٍ لَطيفٍ عِيانُ مَوجودِهِ ضِمارُ كَأَنَّ في… متابعة قراءة أعطتك ريحانها العقار

أصبح قلبي به ندوب

أَصبَحَ قَلبي بِهِ نُدوبُ أَندَبَهُ الشادِنُ الرَبيبُ تَمادِياً مِنهُ في التَصابي وَقَد عَلا رَأسِيَ المَشيبُ أَظُنُّني ذائِقاً حِمامي وَأَنَّ إِلمامَهُ قَريبُ إِذا فُؤادٌ شَجاهُ حُبٌّ فَقَلَّما يَنفَعُ الطَبيبُ

هلا استعنت على الهموم

هَلّا اِستَعَنتَ عَلى الهُمومِ صَفراءَ مِن حَلَبِ الكُرومِ وَوَهَبتَ لِلعَيشِ الحَمي دِ بَقِيَّةَ العَيشِ الذَميمِ بِمَجالِسِ فيها المَزا هِرُ وَالأَوانِسُ كَالنُجومِ بَدءُ التَحِيَّةِ بَينَهُم نَظَرُ النَديمِ إِلى النَديمِ

اختصم الجود والجمال

اِختَصَمَ الجودُ وَالجَمال فيكَ فَصارا إِلى جِدال فَقالَ هَذا يَمينُهُ لي لِلعُرفِ وَالجودِ وَالنَوال وَقالَ هَذا وَوَجهُهُ لي لِلحُسنِ وَالظُرفِ وَالكَمال فَاِفتَرَقا فيكَ عَن تَراضٍ كِلاهُما صادِقُ المَقال

وخندريس لها شعاع

وَخَندَريسٍ لَها شُعاعٌ يَلمَعُ في الكَأسِ كَالضِرامِ كَأَنَّها كَوكَبٌ مُنيرٌ وَالبَدرُ في لَيلَةِ التَمامِ لَو قُرِّبَت في الظَلامِ يَوماً لَاِنجابَ عَنها دُجى الظَلامِ تُكسِبُ شُرّابَها سُروراً فَما يُراعونَ بِاِهتِمامِ تَضحَكُ عَن لُؤلُؤٍ شَتيتٍ أَلَّفَهُ الماءُ في نِظامِ ما ذُقتُها قَطُّ أَو أُناجي أَمامَها الكَأسَ بِالكَلامِ