ما هوى إلا له سبب

ما هَوىً إِلّا لَهُ سَبَبُ يَبتَدي مِنهُ وَيَنشَعِبُ فَتَنَت قَلبي مُحَجَّبَةٌ وَجهُها بِالحُسنِ مُنتَقِبُ حَلِيَت وَالحُسنُ تَأخُذُهُ تَنتَقي مِنهُ وَتَنتَخِبُ فَاِكتَسَت مِنهُ طَرائِفَهُ وَاِستَزادَت فَضلَ ما تَهِبُ فَهيَ لَو صَيَّرَت فيهِ لَها عَودَةً لَم يَثنِها أَرَبُ صارَ جِدّاً ما مَزَحتُ بِهِ رُبَّ جِدٍّ جَرَّهُ اللَعِبُ

يا بني حمالة الحطب

يا بَني حَمّالَةِ الحَطَبِ حَربِيَ مِن ظَبيِكُمُ حَرَبي حَرَباً في القَلبِ بَرَّحَ بي أَلهَبَتهُ مُقلَةُ اللَهَبِ قَد رَمَت أَلحاظُهُ كَبِدي بِسِهامٍ لِلرَدى صُيُبِ لَم يَجرِ في البَيتِ مِنهُ وَقَد عُذتُ بِالأَركانِ وَالحُجُبِ صيغَ هَذا الناسُ مِن حَمَأٍ وَبَراهُ اللَهُ مِن ذَهَبِ كَيفَ مَن لَم يَثنِهِ حَرَجٌ دونَ قَتلي عَفَّ عَن سَلبي

يا كثير النوح في الدمن

يا كَثيرَ النَوحِ في الدِمَنِ لا عَلَيها بَل عَلى السَكَنِ سُنَّةُ العُشّاقِ واحِدَةٌ فَإِذا أَحبَبتَ فَاِستَكِنِ ظَنَّ بي مَن قَد كَلِفتُ بِهِ فَهوَ يَجفوني عَلى الظِنَنِ باتَ لا يَعنيهِ ما لَقِيَت عَينُ مَمنوعٍ مِنَ الوَسَنِ رَشَأٌ لَولا مَلاحَتُهُ خَلَتِ الدُنيا مِنَ الفِتَنِ كُلَّ يَومٍ يَستَرِقُّ لَهُ حُسنُهُ عَبداً بِلا ثَمَنِ فَاِسقِني كَأساً عَلى عَذَلٍ كَرِهَت… متابعة قراءة يا كثير النوح في الدمن

ربما أغدو معي كلبي

رُبَّما أَغدو مَعي كَلبي طالِباً لِلصَيدِ في صَحبي فَسَمَونا لِلحَزيزِ بِهِ فَدَفَعناهُ عَلى أَظبِ فَاستَدَرَّتهُ فَدَرَّ لَها يَلطِمُ الرِفقَينِ بِالتُربِ فَادَّراها وَهيَ لاهِيَةٌ في جَميمِ الخاذِ وَالغَربِ فَفَرى جَمّاعُهُنَّ كَما قُدَّ مَخلولانِ مِن عُصبِ غَيرَ يَعفورٍ أَهابَ بِهِ جابَ دَفَّيهِ عَنِ القَلبِ ضَمَّ لَحيَيهِ بِمِخطَمِهِ ضَمُّكَ الكَسرَينِ بِالشَعَبِ وَانتَهى لِلباهِياتِ كَما كُسِرَت فَتخاءُ مِن لَهَبِ… متابعة قراءة ربما أغدو معي كلبي

أيها المنتاب عن عفره

أَيُها المُنتابُ عَن عُفُرِه لَستَ مِن لَيلي وَلا سَمَرِه أَذودُ الطَيرَ عَن شَجَرٍ قَد بَلَوتُ المُرَّ مِن ثَمَرِه فَاِتَّصِل إِن كُنتَ مُتَّصِلاً بِقُوى مَن أَنتَ مِن وَطَرِه خُفتُ مَأثورَ الحَديثِ غَداً وَغَدٌ دانٍ لِمُنتَظِرِه خابَ مَن أَسرى إِلى بَلَدٍ غَيرِ مَعلومٍ مَدى سَفَرِه وَسَّدَتهُ ثِنيَ ساعِدِهِ سِنَةٌ حَلَّت إِلى شَفرِه فَاِمضِ لا تَمنُن عَلَيَّ يَداً… متابعة قراءة أيها المنتاب عن عفره

ما لهذا يؤذن الزمن

سَكَنٌ يَبقى لَهُ سَكَنٌ ما لِهَذا يُؤذِنُ الزَمَنُ نَحنُ في دارٍ يُخَبِّرُنا بِبَلاها ناطِقٌ لَحِنُ دارُ سوءٍ لَم يَدُم فَرَحٌ لِاِمرِئٍ فيها وَلا حَزَنُ كُلُّ حَيٍّ عِندَ ميتَتِهِ حَظُّهُ مِن مالِهِ الكَفَنُ

يا مبيح الدمع في الطلل

يا مُبيحَ الدَمعِ في الطَلَلِ راكِباً مِنهُ إِلى أَمَلِ أُلهُ عَمّا أَنتَ طالِبُهُ مِن جَوابِ النُؤيِ وَالطَلَلِ بِبَناتِ الشَمسِ ما مَنَعَت نَفسَها مِن لَمسِ مُبتَذَلِ ما لَها في الكَأسِ مِن نَسَبٍ غَيرِ ما تَجني مِنَ الشُعَلِ يَذهَبُ الجاني جِنايَتَها في مَقَرِّ النَفسِ بِالمَهَلِ تَتَمَرّى بِالعُيونِ لَما يَتَغَشّاها مِنَ الوَشَلِ فَإِذا ما الماءُ واقَعَها أَظهَرَت شَكلاً… متابعة قراءة يا مبيح الدمع في الطلل

ومؤاتي الطرف عف اللسان

وَمُؤاتي الطَرفِ عَفِّ اللِسانِ مُطمِعِ الإِطراقي عاصي العِنانِ مازِجٍ لي مِن رَجاءٍ بِيَأسٍ نازِحٍ بِالفِعلِ وَالقَولِ دانِ فَإِذا خاطَبَكَ الجِدُّ عَنهُ أَكذَبَ الجِدَّ حَديثُ الأَماني غَيرَ أَنّي قائِلٌ ما أَتاني مِن ظُنوني مُكَذِبٌ لِلعِيانِ آخِذٌ نَفسي بِتَأليفِ شَيءٍ واحِدٍ في اللَفظِ شَتّى المَعاني قائِمٌ في الوَهمِ حَتّى إِذاما رُمتُهُ رُمتُ مُعَمّى المَكانِ فَكَأَنّي تابِعٌ حُسنَ… متابعة قراءة ومؤاتي الطرف عف اللسان

يا شقيق النفس من حكم

يا شَقيقَ النَفسِ مِن حَكَمٍ نِمتَ عَن لَيلي وَلَم أَنَمِ فَاسقِني الخَمرَ الَّتي اختَمَرَت بِخِمارِ الشَيبِ في الرَحِمِ ثُمَّتَ اِنصاتَ الشَبابُ لَها بَعدَما جازَت مَدى الهَرَمِ فَهيَ لِليَومِ الَّذي بُزِلَت وَهيَ تِربُ الدَهرِ في القِدَمِ عُتِّقَت حَتّى لَوِ اتَّصَلَت بِلِسانٍ ناطِقٍ وَفَمِ لا اِحتَبَت في القَومِ ماثِلَةً ثُمَّ قَصَّت قِصَّةَ الأُمَمِ قَرَّعَتها بِالمِزاجِ يَدٌ خُلِقَت… متابعة قراءة يا شقيق النفس من حكم