لما رأيت جنود الجهل غالبة

لَمّا رَأَيتَ جُنودَ الجَهلِ غالِبَةً وَالناسَ في مِثلِ شَدقِ الضَيغَمِ الضاري نَهَضتَ تَكتُمُ في بُردَيكَ سابِغَةً لِفَيلَقٍ كَنُجومِ اللَيلِ جَرّارِ وَالحُرُّ تُنهِضُهُ إِمّا شَجاعَتُهُ إِلى المُلِمِّ وَإِمّا خَشيَةُ العارِ

أنا الفداء لظبي ما اعترضت له

أَنا الفِداءُ لِظَبيٍ ما اِعتَرَضتُ لَهُ إِلّا وَهَتَّكَ شَوقاً لي أُسَتِّرُهُ لا حَظتُهُ وَالنَوى تَدمى مَلاحِظُه بِعارِضٍ مِن رَشاشِ الدَمعِ يُمطِرُهُ ما اِنفَكَّ مِن نَفَسٍ لِلوَجدِ يَكتُمُهُ تَحتَ الضُلوعِ وَمِن دَمعٍ يُوَفِّرُهُ أَهوى إِلَيَّ يَداً عَقدُ العِناقِ بِها وَالبَينُ يَعذُلُهُ وَالحُبُّ يَعذِرُهُ وَقالَ تَذكُرُ هَذا بَعدَ فُرقَتِنا فَقُلتُ ما كُنتُ أَنساهُ فَأَذكُرُهُ

مثال عينيك في الظبي الذي سنحا

مِثالُ عَينَيكَ في الظَبيِ الَّذي سَنَحا وَلّى وَما دَمَلَ القَلبَ الَّذي جَرَحا فَرُحتُ أَقبَضُ أَثناءَ الحَشا كَمَداً وَراحَ يَبسُطُ أَثناءَ الخُطا مَرَحا صَفَحتُ عَن دَمِ قَلبٍ طَلَّهُ هَدراً بُقياً عَليهِ فَما أَبقى وَلا صَفَحا حَمى لَهُ كُلَّ مَرعىً سَهمُ مُقلَتِهِ وَمَورِدَ الماءِ مَغبوقاً وَمُصطَبَحا أَماتِحٌ أَنتَ غَربَ الدَمعِ مِن كَمَدٍ عَلى الظَعائِنِ إِذ جاوَزنَ مُطَّلَحا… متابعة قراءة مثال عينيك في الظبي الذي سنحا

وقائل لي هذا الطود مرتحل

وَقائِلٍ لِيَ هَذا الطَودُ مُرتَحِلٌ وَهَل يَخِفُّ عَلى الأَيّامِ مَحمَلُهُ لا يُبعِدِ اللَهُ مَن غالَت رَكائِبُهُ صَبري وَقَلقَلَ مِن دَمعي تَقَلقُلُهُ يُطَيِّبُ النَفسَ أَنَّ النَفسَ تَتبَعُهُ وَكَيفَ يَرحَلُ مَن في القَلبِ مَنزِلُهُ

لك السوابق والأوضاح والغرر

لَكَ السَوابِقُ وَالأَوضاحُ وَالغُرَرُ وَناظِرُ ما اِنطَوى عَن لَحظِهِ أَثَرُ وَعاطِفاتٌ مِنَ البُقيا إِذا جُعِلَت مُحَقَّراتٌ مِنَ الأَضغانِ تَبتَدِرُ إِطراقَةٌ كَقُبوعِ الصِلِّ يَتبَعُها عَزمٌ يَسورُ فَلا يُبقي وَلا يَذَرُ والَيثُ لا تَرهَبُ الأَقرانُ طَلعَتَهُ حَتّى يُصَمِّمُ مِنهُ النابُ وَالظُفُرُ أَنتَ المُؤَدِّبُ أَخلاقَ السَحابِ إِذا ضَنَّت بِدَرَّتِها العَراصَةُ الهُمُرُ مِن بَعدِ ما اِصطَفَقَت فيها صَواعِقُها وَشاغَبَ… متابعة قراءة لك السوابق والأوضاح والغرر

الليل ينصل بين الحوض والعطن

اللَيلُ يَنصُلُ بَينَ الحَوضِ وَالعَطَنِ وَالبَرقُ يُسدي بُرودَ العارِضِ الهَتِنِ وَالجَفنُ يَفتُرُ عَن طَرفٍ صَحِبتُ بِهِ إِنسانُهُ مُثقَلُ العِطفَينِ بِالوَسَنِ في لَيلَةٍ أَوعَدَت بِالبَينِ فَاِختَلَسَت مِنَ العُيونِ بَقايا غُبَّرِ الوَسَنِ حَتّى نَظَرتُ وَلَي عَينٌ مُؤَرَّقَةٌ تُقَسَّمُ الدَمعَ بَينَ الرَبعِ وَالظُعُنِ

دع من دموعك بعد البين للدمن

دَع مِن دُموعِكَ بَعدَ البَينِ لِلدِمَنِ غَداً لِدارِهِمُ وَاليَومَ لِلظُعُنِ هَل وَقفَةٌ بِلوى خَبتٍ مُؤَلِّفَةٌ بَينَ الخَليطَينِ مِن شامٍ وَمِن يَمَنِ عُجنا عَلى الرَكبِ أَنضاءً مُحَزَّمَةً أَثقالُها الشَوقُ مِن بادٍ وَمُكتَمِنِ مَوسومَةً بِالهَوى يُدرى بِرُؤيَتِها أَنَّ المَطايا مَطايا مُضمِري شَجَنِ ثُمَّ اِنثَنَينا عَلى يَأسٍ وَقَد وَجِلَت نَواظِرٌ بِمَجاري دَمعِها الهَتِنِ تَرومُ رَدَّ نُفوسٍ بَعدَ طَيرَتِها… متابعة قراءة دع من دموعك بعد البين للدمن

خذي حديثك من نفسي عن النفس

خُذي حَديثَكِ مِن نَفسي عَن النَفسِ وَجدُ المَشوقِ المُعَنّى غَيرُ مُلتَبِسِ الماءُ في ناظِري وَالنارُ في كَبِدي إِن شِئتِ فَاِغتَرِفي أَو شِئتِ فَاِقتَبِسي كَم نَظرَةٍ مِنكَ تَشفي النَفسَ عَن عَرَضٍ وَتُرجِعُ القَلبَ مِنِّ جِدَّ مُنتَكِسِ تَلَذُّ عَيني وَقَلبي مِنكَ في أَلَمٍ فَالقَلبُ في مَأتَمٍ وَالعَينُ في عُرُسِ كِمُّ الفُؤادِ حَبيساً غَيرُ مُنطَلِقٍ وَدَمعُ عَيني طَليقاً… متابعة قراءة خذي حديثك من نفسي عن النفس

ورب يوم أخذنا فيه لذتنا

وَرُبَّ يَومٍ أَخَذنا فيهِ لَذَّتَنا مِنَ الزَمانِ بِلا خَوفٍ وَلا وَجَلِ كُنّا نُؤَمِّلُهُ في الدَهرِ واحِدَةً فَجاءَنا بِالَّذي يوفي عَلى الأَمَلِ وَرُبَّ لَيلٍ مَنَعنا مِن أَوائِلِهِ إِلى الصَباحِ جَوازَ النَومِ بِالمُقَلِ بِتنا ضَجيعَينِ في ثَوبِ الظَلامِ كَما لَفَّ الغُصَينَينِ مَرُّ الريحِ بِالأُصُلِ طَوراً عِناقاً كَأَنَّ القَلبَ مِن كَثَبٍ يَشكو إِلى القَلبِ ما فيهِ مِنَ الغُلَلِ… متابعة قراءة ورب يوم أخذنا فيه لذتنا

أشكو إلى الله قلبا لا قرار له

أَشكو إِلى اللَهِ قَلباً لا قَرارَ لَهُ قامَت قِيامَتُهُ وَالناسُ أَحياءُ إِن نالَ مِنكُم وِصالاً زادَهُ سَقماً كَأَنَّ كُلَّ دَواءٍ عِندَهُ داءُ كَأَنَّ قَلبِيَ يَومَ البَينِ طارَ بِهِ مِنَ الرِفاعِ نَجيبُ الساقِ عَدّاءُ