لا زال يومك عبرة لغدك

لا زالَ يومُك عِبرةً لغدِكْ وبكتْ بشجوٍ عينُ ذي حَسدِكْ فلئن نُكِبْتَ لطالما نكبتْ بكَ هِمّةٌ لجأتْ إلى سندِكْ لو تسجُدُ الأيام ما سجدَتْ إلا ليومٍ فتَّ في عضُدك يا نعمةً ولّتْ غضارتُها ما كانَ أقبح حُسنَها بيدك فلقد غدتْ برداً على كَبِدي لمّا غدتْ حَرّاً على كبدك ورأيتُ نعمى اللَّه زائدةً لمّا استبان النقصُ… متابعة قراءة لا زال يومك عبرة لغدك

دنيا علا شأن الوضيع بها

دنيا علا شأن الوضيع بها وهوى الشريف يحطه شرفُهْ كالبحر يرسب فيه لؤلؤه سفلاً وتطفو فوقه جيفُهْ فاصبر على هول الخطوب لها قلبٌ نماه إلى العلا سلَفُهْ لا مظهراً في عقب نائبة أسفاً وليس يقوده شغفه طوع الصديق يقود ربقته لا بطؤه يُخشى ولا عنفه نكل العدو يرى به أسفاً جهماً عبوساً موحشاً كنفه فلقل… متابعة قراءة دنيا علا شأن الوضيع بها

ومدامة كحشاشة النفس

ومُدامةٍ كحشاشة النفسِ لَطُفت عن الإدراك باللمسِ لنسيمها في قلبِ شاربها رَوْح الرجاءِ وراحة اليأس وتَمدُّ في أمل ابن نشوتها حتى يؤمل مرجعَ الأمس

الخير مصنوع بصانعه

الخيرُ مَصْنوعٌ بصانِعِهِ فمَتَى صنعْتَ الخيرَ أعقبكا والشَّرُّ مفعولٌ بفاعِلِهِ فمتى فعلْتَ الشر أعطبكا تاللَّهِ ما ألهبْتَ مُصْطلِياً إلّا لنَحْسٍ فيك ألْهَبكا فاحْرِصْ على ألّا تُسيءَ عسى ألّا يكونَ النَّحْسُ كَوْكبكا واعْلَمْ بأنَّ اللَّه مُنتقِمٌ فاجعَلْ تُقاةَ اللهِ مَهْرَبكا لا تحسبِنَّ اللَّه مُطَّرحاً مَن بِتَّ تَضْحَكُ منه حين بكى أو يَسْتَقيدَ له وينْصُرَهُ ويصيبَ بالتَكْديرِ… متابعة قراءة الخير مصنوع بصانعه

لج الفؤاد فليس يلذعه

لجَّ الفؤادُ فليس يلذعُهُ عذلٌ ولا النكبات تردعُهُ أوهى معاقدَ صبره كُلَفٌ لم يوهه يوماً تمتُّعُهُ بمسنَّع ظلت محاسنه تخفي بها بدراً وتطلعه فإذا دنا أنأى أخا كَلَفٍ وإذا نأى أدناه مضجعه لم تعرُني وهناً حبالتُه إلا عرا قلبي تفجُّعه كلا ولم ألمم بمضجعه إلا طغى جفني ومدمعه طغيان مرتجس الذرى خضلٍ لحنينه زجلٌ يرجِّعه… متابعة قراءة لج الفؤاد فليس يلذعه

يا ليت أهل العقل إذ حرموا

يا ليتَ أهلَ العقلَ إذ حُرِمُوا عُصِمُوا من الشهواتِ والفتنِ لكنهُمْ حُرِموا وما عُصِمُوا فقلوبُهُمْ مرضَى من الحَزَن وكأنّ أهلَ العقل إذْ خُلِقُوا وُقِفَتْ قلوبهمُ على المحنِ وهمُ أحسُّ على بَلِيَّتِهمْ من غيرِهم بمضاضةِ الغبن

بادر غروس يديك بالسقيا

بادْر غُروسَ يديكَ بالسُّقْيَا وأغِثْ بريٍّ قبلَ أن يَذْوى هذي صَنَائِعُكَ التي نطقَتْ بالشكر أخْرِسها عن الشَّكوى جاءتْكَ تَستعدي نَداك على رَيْب الزمان فأَعْدِ بالجَدْوَى أصبحتَ ذا نُعمَى عليَّ فلا تكُ مُلحقي بالعُدْوةِ القُصوى فامنُنْ بإنجاز لوعدكَ فال إنجاز فيه المنُّ والسَّلْوى وافكك من البلوى وثاقَ فتىً سلبتْهُ ثوبَ يَسارِه البلوى

يا ابن التي كانت إذا سئلت

يا ابن التي كانت إذا سُئلتْ عما استبان بها من الحَبلِ قالت رِياح وهْي كاذبة وتعللت في ذاك بالعللِ حتى أتتهم بابنِ زانيةٍ سلَّتْ سلالته على عجلِ مِن عبدِ سوءٍ كان عاهَرها وهما على حَرْفٍ من الوجلِ ما مُهرت مهراً ولا نُكِحَتْ إذْ ذاك في حَليٍ ولا حُلَلِ أتُرى الرياحَ تحولَّتْ حَبلاً إنّ الرياحَ لجمَّةُ… متابعة قراءة يا ابن التي كانت إذا سئلت

العين لا تنفك من نظر

العينُ لا تنفكُّ من نَظرٍ والقلبُ لا ينفك من وطرِ ومحاسنُ الأشياءِ فيك معاً فملالِتيكَ ملالتي بصري مُتعاتُ وجهك في بديهتها جُددٌ وفي أعقابها الأُخَر فكأن وجهك من تجدُّده متنقلٌ للعينِ في صور