وشمسة كرم برجها قعر دنها

وَشَمسَةُ كَرمٍ بُرجُها قَعرُ دَنِّها وَمَطلَعُها الساقي وَمَغرِبُها فَمي نُشيرُ إِلَيها بِالأَكُفِّ كَأَنَّما نُشيرُ إِلى البَيتِ العَتيقِ المُحَرَّمِ إِذا بُزِلَت مِن دَنِّها في إِناءِها حَكَت نَثَراً مِنَ الحَطيمِ وَزَمزَمِ فَإِن حُرِّمَت يَوماً عَلى دينِ أَحمَدٍ فَخُذها عَلى دينِ المَسيحِ بنِ مَريَمِ

آب هذا الهم فاكتنعا

آبَ هَذا الهَمُّ فَاِكتَنَعا وَأَتَرَّ النَومَ فَاِمتَنَعا جالِساً لِلنَجمِ أَرقُبُها فَإِذا ما كَوكَبٌ طَلَعا صارَ حَتّى أَنَّني لا أَرى أَنَّهُ بِالغَورِ قَد وَقَعا وَلَها بِالماطرونَ إِذا أَكَلَ النَملُ الَّذي جَمَعا خُرفَةٌ حَتّى إِذا رَبَعَت ذَكَرَت مِن جِلَّقٍ بيعا في قِبابٍ حَولَ دَسكَرَةٍ بَينَها الزَيتونُ قَد يَنَعا

ما لك أم هاشم تبكين

ما لَكِ أُمَّ هاشِمٍ تَبكين مِن قَدَرٍ حَلَّ بِكُم تَضِجّين باعَت عَلى بَيعِكِ أُمَّ مِسكين مَيمونَةٌ مِن نسوَةٍ ميامين زارَتكِ مِن يَثرِبَ في حُوّارين في مَنزِلٍ كُنتِ بِهِ تَكونين

وقائلة لي حين شبهت وجهها

وَقائِلَةٍ لي حينَ شَبَّهتُ وَجهَها بِبَدرِ الدُجى يَوماً وَقَد ضاقَ مَنهَجي تُشَبِّهي بِالبَدرِ هَذا تَناقُصٌ بِقَدري وَلَكِن لَستُ أَوَّلَ مَن هُجي أَلَمَ تَرَ أَنَّ البَدرَ عِندَ كَمالِهِ إِذا بَلَغَ التَشبيه عادَ كَدُملُجي فَلا فَخرَ إِن شَبَّهتَ بِالبَدرِ مَبسَمي وَبِالسِحرِ أَجفاني وَبِاللَيلِ مَدعَجي

وراء بيوت الحي مرتجزا أشدو

وَراءَ بُيوتِ الحَيِّ مُرتَجِزاً أَشدو وَفيهِنَّ هِندٌ وَهيَ خودٌ غَريرَةٌ وَمُنيَةُ قَلبي دونَ أَترابِها هِندُ فَسدّدنَ أَخصاصَ البُيوتِ بَأَعيُنٍ حَكَت قُضُباً في كُلِّ قَلبٍ لَها غمدُ وَقُلنَ أَلا مِن أَينَ أَقبَلَ ذا الفَتى وَمَنشأُهُ إِمّا تُهامَةُ أَو نَجدُ وَفي لَفظِهِ عُلوِيَّةٌ مِن فَصاحَةٍ وَقَد كانَ مِن أَعطافِهِ يَقطُرُ المَجدُ

ما حرم الله شرب الخمر عن عبث

ما حَرَّمَ اللَهُ شُربَ الخَمرِ عَن عَبَثٍ مِنهُ وَلَكِن لِسرٍ مودَع فيها لَمّا رَأى الناسَ أَضحوا مُغرَمينَ بِها وَكُلَّ فَنٍّ حَوَوهُ مِن مَعانيها أَوحى بِتَحريمِها خَوفاً عَلَيهِ بِأَن يُضحوا لَها سُجَّداً مِن دونِهِ تيها