ما يلمع البرق إلا حن مغترب

ديوان مروان بن أبي حفصة

ما يَلمَعُ البَرقُ إِلّا حَنَّ مُغتَرِب

كَأَنَّهُ مِن دواعي شَوقِهِ وَصِبُ

أَهلاً بِطَيفٍ لأُمِّ السِمطِ أَرَّقَنا

وَنَحنُ لا صَدَدٌ مِنها وَلا كَثَبُ

وُدّي عَلى ما عَهِدتُم في تَجَدُّدِهِ

لا القَلبُ عَنكُم بطولِ النَأيِ يَنقَلِبُ

كَفى القَبائِلَ مَعنٌ كُلَّ مُعضِلَةٍ

يُحمى بِها الدينُ أَو يُرعى بِها لحَسَبُ

كَنزُ المَحامِدِ وَالتَقوى دَفاتِرُهُ

وَلَيسَ مِن كَنزِهِ الأَوراقُ وَالذَهَبُ

أَنتَ الشِهابُ الَّذي يُرمى العَدُوُّ بِهِ

فَيَستَنيرُ وَتَخبو عِندَهُ الشُهُبُ

بَنو شُرَيكٍ هُمُ القَومُ الَّذينَ لَهُم

في كُلِّ رِهانٌ يُرحِزُ القَصَبُ

إِن الفَوارِسَ مِن شَيبانَ قَد عُرِفوا

بِالصِدقِ إِن نَزَلوا وَالمَوتِ إِن رَكِبوا

قَد جَرَّبَ الناسُ قَبلَ اليَومِ أَنَّهُمُ

أَهلُ الحُلومِ وَأَهلُ الشَغبِ إِن شَغَبوا

قُل لِلجَوادِ الَّذي يَسعى لِيُدرِكَهُ

أَقصِر فَما لَكَ إِلّا الفَوتُ وَالطَلَبُ

رابط القصيدة

مروان بن أبي حفصة

مروان بن أبي حفصة سُليمان بْن يحيى بْن أبي حفصة يزيد بن عبد الله الأمويّ.(105 - 182 هـ = 723 - 798 م) وهو شاعر عالي الطبقة، من شعراء صدر الإسلام، يكنى أبا السِّمْط. كان جدّه أبو حفصة مولى لمروان بن الحكم أعتقه يوم الدار، ولد باليمامة من أسرة عريقة في قول الشعر، وأدرك العصرين الأموي والعباسي، مدح الخلفاء والأمراء، وسائر شِعرِه سائرٌ لحُسْنِه وفُحُولته، واشتهر اسمه. وحكى عنه خَلَف الأحمر، والأصمعيّ.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *