عشية لا خلفي مكر ولا الهوى

ديوان عروة بن حزام

عَشيَّةَ لا خَلْفي مَكَرٌّ ولا الهوى

أَمامي ولا يَهْوى هوايَ غريبُ

فَوَاللهِ لا أَنْساكِ ما هَبَّتِ الصَّبا

وما عَقَبَتْها في الرّياحِ جَنوبُ

فَوَا كَبِداً أَمْسَتْ رُفاتاً كَأَنَّما

يُلَذِّعُها بالمَوْقِدات طبيبُ

بِنا من جَوى الأَحْزانِ في الصّدر لَوْعةٌ

تَكادُ لها نَفْسُ الشَّفيقِ تَذوبُ

ولكنَّما أَبْقى حُشاشةَ مُقْوِلٍ

على ما بِهِ عُودٌ هناك صليبُ

وما عَجَبي مَوْتُ المُحِبِّينَ في الهوى

ولكنْ بقاءُ العاشقينَ عجيبُ

رابط القصيدة

عروة بن حزام

عروة بن حزام (? - 30 هـ / ? - 650 م) عروة بن حزام بن مهاجر الضني، من بني عذرة. شاعر، من متيّمي العرب، كان يحب ابنة عم له اسمها عفراء نشأ معها في بيت واحد، لأن أباه خلفه صغيراً، فكفله عمه. ولما كبر خطبها عروة، فطلب أبوها مهراً لا قدرة له عليه فرحل إلى عم له في اليمن، وعاد بالمهر فإذا هي قد تزوجت بأموي من أهل البلقاء بالشام فلحق بها، فأكرمه زوجها. فأقام أياماً وودعها وانصرف، فضنى حباً، فمات قبل بلوغ حيّه ودفن في وادي القرى (قرب المدينة). له ديوان شعر صغير ولكنه ممتاز.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *