خليلي من عليا هلال بن عامر

ديوان عروة بن حزام

خَليليَّ من عُليا هلالِ بنِ عامرٍ

بِصَنْعاءَ عوجا اليومَ وانتظراني

ألم تَحْلِفا بِاللهِ أَنِّي أَخوكُما

فلم تَفْعلا ما يَفْعَلُ الأَخَوانِ

ولم تَحْلِفا بِاللهِ أَنْ قد عَرَفْتُما

بذي الشِّيحِ رَبْعاً ثمَّ لا تَقِفانِ

ولا تَزْهدا في الذُّخْرِ عندي وأَجْمِلا

فإِنَّكُما بِيْ اليومَ مبتَلِيانِ

أَلم تَعْلما أَنْ ليس بالمرْخِ كُلِّهِ

أَخٌ وصديقٌ صالحٌ فَذَراني

أفي كلِّ يوم أَنْتَ رامٍ بلادَها

بِعَيْنَيْنِ إِنساناهما غَرِقانِ

وعينيايَ ما أَوْفيتُ نَشْزّاً فَتَنْظُرا

بِمَأْقَيْهما إِلاّ هما تَكِفانِ

أَلا فَاحْمِلانِي بارَكَ اللهُ فيكُما

إِلى حاضِرِ الرَّوْحاءِ ثُمَّ ذَراني

على جَسْرَةِ الأَصلابِ ناجيةِ السُّرى

تُقطِّعُ عَرْضَ البيدِ بِالْوَخَذانِ

إِذا جُبْنَ موماةً عَرَضْنَ لِمِثْلِها

جَنادِبُها صَرْعى من الوَخَدانِ

ولا تعذِلاني في الغَواني فَإِنَّني

أرى في الغواني غَيْرَ ما تَرَيانِ

أَلِمّا على عفراءَ إِنَّكُما غَداً

بِشَحْطِ النّوى والبَيْنِ معترفانِ

فَيا واشِيَيْ عفرا دَعاني وَنَظْرةً

تَقَرُّ بِها عَيْنايَ ثمَّ دَعاني

أَغَرَّكما لا باركَ الله فيكما

قميصٌ وَبُرْدا يَمنةٍ زَهَوانِ

رابط القصيدة

عروة بن حزام

عروة بن حزام (? - 30 هـ / ? - 650 م) عروة بن حزام بن مهاجر الضني، من بني عذرة. شاعر، من متيّمي العرب، كان يحب ابنة عم له اسمها عفراء نشأ معها في بيت واحد، لأن أباه خلفه صغيراً، فكفله عمه. ولما كبر خطبها عروة، فطلب أبوها مهراً لا قدرة له عليه فرحل إلى عم له في اليمن، وعاد بالمهر فإذا هي قد تزوجت بأموي من أهل البلقاء بالشام فلحق بها، فأكرمه زوجها. فأقام أياماً وودعها وانصرف، فضنى حباً، فمات قبل بلوغ حيّه ودفن في وادي القرى (قرب المدينة). له ديوان شعر صغير ولكنه ممتاز.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *