ولقد عجبت لأهل هذا الطائف

ديوان أبو بكر الصديق

وَلَقَد عَجِبتُ لِأَهلِ هذا الطائِفِ

وَصُدودِهِم عَن ذا النَبِيِّ الواصِفِ

وَمِن الإِلهِ فَلا يُرى في قَولِهِ

خُلفٌ وَيَنطِقُ بِالكَلامِ العارِفِ

فَلَئِن ثَقيفٌ لَم تُعَجِّل تَوبَةً

وَتَصُدُّ عَن سَنَنِ الطَريقِ الجانِفِ

لَتُصَبَّحَنَّ غُواتُهُم في دارِهِم

مِنّا بِأَرعَنَ ذي زُهاءٍ زاحِفِ

فيهِ الكُماةُ عَلى الجِيادِ كَأَنَّهُم

أُسدٌ غَدَونَ غَداةَ دَجنٍ واكِفِ

حَتّى تُدَوِّخَ كُلَّ أَبلَجَ مِنهُمُ

مُتَجَنِّبٍ سُبُلَ الهُدى مُتَجانِفِ

يَدعو إِلى سُبُلِ الضَلالِ مُخالِفٍ

سُبُلَ الهُدى لِلحَقِّ غَيرِ مُصارِفِ

أَو يَهلَكوا كَهَلاكِ عادٍ قَبلَهُم

بِهُبوبِ ريحٍ ذاتِ سافٍ عاصِفِ

أَو يُؤمِنوا بِمُحَمَّدٍ وَيُكَبِّروا

ذا العَرشِ ما إِن مُؤمِنٌ كَمُخالِفِ

عاني الفُؤادِ يَرى الضَلالَةَ مَغنَماً

وَيَرى الهُدى كَمَذوفِ سُمٍّ جائِفِ

وَاللَهُ يَنصُرُنا وَأَحمَدُ وَسطَنا

كَالبَدرِ أَنصَفَ وَهوَ لَيسَ بِكاسِفِ

نَمضي لِأَمرِ نَبِيِّنا وَيُعِزُّنا

وَحيُ الكِتابِ مِنَ الخَبيرِ اللاطِفِ

رابط القصيدة

أبو بكر الصديق

عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن كعب التيمي القرشي. أول الخلفاء الراشدين، وأول من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم من الرجال، وأحد أعاظم العرب. ولد بمكة، ونشأ سيداً من سادات قريش، وغنياً من كبار موسريهم وعالماً بأنساب القبائل وأخبارها وسياستها، وكانت العرب تلقبه بعالم قريش.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *