الحمد لله على الإسلام

ديوان أبو بكر الصديق

الحَمدُ لِلَّهِ عَلى الإِسلامِ
إِنعامُهُ مِن أَفضَلِ الإِنعامِ
أَسكَنَنا بِالبَلَدِ الحَرامِ
وَاِختَصَّنا بِأَحمَدَ التِّهامي
فَجاءَنا بِصُحُفٍ جِسامِ
مِن لَدُنِ المُهَيمِنِ العَلّامِ
فيها بَيانُ الحِلِّ وَالحَرامِ
لِلنّاسِ بِالإِرضاءِ وَالإِرغامِ
وَالأَمرُ بِالصَلاةِ وَالصِيامِ
وَبِالصَلاتِ لِذَوي الأَرحامِ
وَقَدعِ قَومٍ ضِلَّةٍ طَغامِ
دينُهُمُ عِبادَةُ الأَصنامِ
وَقَد رَأَوا مِن سَفَهِ الأَحلامِ
أَنَّهُمُ مِنهُ عَلى اِستِقامِ
وَما بِغَيرِ اللَهِ مِن قِوامِ
وَمَن يَرُم سِواهُ مِن مَرامِ
يَحَر بِهِ عَلى مَدى الأَيّامِ
وَيَصلَ ناراً مِن حَميمٍ حامِ
كَم نَدَبوا لِسَيِّدِ الأَنامِ
مِن رامِحٍ وَنابِلٍ وَرامِ
وَجاسِرٍ يَومَ الوَغى مِقدامِ
مُثابِراً عَن كُفرِهِ يُحامي
مُجاهِراً لَيسَ بِذي اِكتِتامِ
بِاللاتِ وَالعُزّى بِلا اِحتِشامِ
حَتّى إِذا كانوا مِنَ التِئامِ
كَخَرزٍ جُمِعنَ في نِظامِ
رَماهُمُ بِحَمزَةَ الهُمامِ
وَاِبنِ أَبي طالِبٍ اِلضِرغامِ
الباتِرِ المُهَنَّدِ الصَمصامِ
ذي الفَضلِ وَالمَجدِ الرَفيعِ السامي
فَأُولِموا بِأَوجَعِ الإيلامِ
وَأُحكِموا بِأَقبَحِ الإِحكامِ
وَأَصبَحَت خَطرَةُ الِقتِسامِ
بِخَيرِ ما كَهلٍ وَما غُلامِ
صَلّى عَلَيهِ اللَهُ مِن إِمامِ
وَخَصَّهُ بِأَفضَلِ السَلامِ
وَقُلتُ عِندَ مُنتَهى الكَلامِ
سُبحانَ رَبّي وَبِهِ اِعتِصامي

رابط القصيدة

أبو بكر الصديق

عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن كعب التيمي القرشي. أول الخلفاء الراشدين، وأول من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم من الرجال، وأحد أعاظم العرب. ولد بمكة، ونشأ سيداً من سادات قريش، وغنياً من كبار موسريهم وعالماً بأنساب القبائل وأخبارها وسياستها، وكانت العرب تلقبه بعالم قريش.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *