خليلي بان البان وازدهر الزهر

ديوان ابن النقيب

خليليَّ بانَ البان وازدهر الزهْرُ

فعوجا على روض به اغدودق النَّهْرُ

وجر الصَّبا فوقَ الخمائل ذيلَه

فعاجَتْ كنشوانٍ بواسِقُه الخضْرُ

وغرَّد من فوق الشمائل بُلبلٌ

وغنَّتْ على الأفنان وِرْقٌ لها هذر

وفتَّحتْ الأنداءُ نوّار دَوْحةٍ

ووافت جيوشُ الزَّهر من دونها الزهر

فمن نَرجِسٍ غضٍّ ووردٍ وسوْسَنٍ

وآسٍ ونَسْرين يفوحُ لنا النَشْرُ

فحيّهِلَنْ نبغي المراحَ ونَطّرحْ

وساوسَ أفْكَار يجيش بها الصَّدْر

فَنَحْسُو سُلاف الراحِ من كفِّ أغْيَدٍ

يَطوفُ بها شَمْساً وطلعتُه البَدْرُ

إِذا فرغ الإبريق من خَنْدَريسنا

تكفّل منه بالرَّحيق لنا الثغْرُ

وإِن حثَّ كأسَيْ مقلتيه وكفّهِ

سَكرْنا ولم نشعر بأيّهِما السُكْرُ

ونرفل في ذيْل التهاني كما غَدَتْ

دمشقُ لها بالسيّد السَنَدِ البِشْرُ

حليف العلى شَهْم أليف مكارم

يقصر عن أوصافها النظم والنثر

كفيل بحلِّ المشكلات إِذا دَجَتْ

تكنّفها في كلّ عسر له يُسْرُ

تولَّى دمشقَ الشام فانهلّ غيثها

وأخصَب ريّاها وكانَ لها الفخر

فلا غَرْوَ أن تبدي القوافي مدائحاً

له حَسْبَ علياهُ وخادمه الفكر

إِليك بها عذراء زفت لخدرها

رابط القصيدة

ابن النقيب

عبد الرحمن بن محمد بن كمال الدين محمد، الحسيني، المعروف بابن النقيب وابن حمزة أو الحمزاوي النقيب، ينتهي نسبه إلى الإمام علي ابن أبي طالب، (1048-1081 هـ/1638-1670م)، وعُرف بابن النقيب لأن أباه كان نقيب الأشراف في بلاد الشام، وكان عالماً محققاً ذا مكانة سياسية واجتماعية ودينية.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *