لاطت قريش حياض المجد فافترطت

ديوان حسان بن ثابت

لاطَت قُرَيشٌ حِياضَ المَجدِ فَاِفتَرَطَت

سَهمٌ فَأَصبَحَ مِنهُ حَوضُها صَفِرا

وَأَورَدوا وَحِياضُ المَجدِ طامِيَةٌ

فَدَلَّ حَوضَهُمُ الوُرّادُ فَاِنهَدَرا

وَاللَهِ ما في قُرَيشٍ كُلِّها نَفَرٌ

أَكثَرُ شَيخاً جَباناً فاحِشاً غُمُرا

أَزَبَّ أَصلَعَ سِفسيراً لَهُ ذَأَبٌ

كَالقِردِ يَعجُمُ وَسطَ المَجلِسِ الحُمَرا

هُذرٌ مَشائيمُ مَحرومٌ ثَوِيُّهُمُ

إِذا تَرَوَّحَ مِنهُم زُوِّدَ القَمَرا

أَمّا اِبنُ نابِغَةَ العَبدُ الهَجينُ فَقَد

أُنحي عَلَيهِ لِساناً صارِماً ذَكَرا

ما بالُ أُمِّكَ راغَت عِندَ ذي شَرَفٍ

إِلى جَذيمَةَ لَمّا عَفَّتِ الأَثَرا

ظَلَّت ثَلاثاً وَمِلحانٌ مُعانِقُها

عِندَ الحَجونِ فَما مَلّا وَما فَتَرا

يا آلَ سَهمٍ فَإِنّي قَد نَصَحتُ لَكُم

لا أَبعَثَنَّ عَلى الأَحياءِ مِن قُبِرا

أَلا تَرَونَ بِأَنّي قَد ظُلِمتُ إِذا

كانَ الزِبَعرى لِنَعلي ثابِتٍ خَطَرا

كَم مِن كَريمٍ يَعَضُّ الكَلبُ مِئزَرَهُ

ثُمَّ يَفِرُّ إِذا أَلقَمتَهُ الحَجَرا

قَولي لَكُم آلَ شِجعٍ سُمُّ مُطرِقَةٍ

صَمّاءُ تَطحَرُ عَن أَنيابِها القَذَرا

أَمّا هِشامٌ فَرِجلا قَينَةٍ مَجِنَت

باتَت تُغَمِّزُ وَسطَ السامِرِ الكَمَرا

لَولا النَبِيُّ وَقَولُ الحَقِّ مَغضَبَةٌ

لَما تَرَكتُ لَكُم أُنثى وَلا ذَكَرا

رابط القصيدة

حسان بن ثابت

حسان بن ثابت الأنصاري شاعر عربي وصحابي من الأنصار، ينتمي إلى قبيلة الخزرج من أهل المدينة، كما كان شاعرًا معتبرًا يفد على ملوك آل غسان في الشام قبل إسلامه، ثم أسلم وصار شاعر الرسول بعد الهجرة. توفي أثناء خلافة علي بن أبي طالب بين عامي 35 و40 هـ.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *