فلا زال قبر بين بثنى وجلق

فَلا زالَ قَبرٌ بَينَ بُثنى وَجِلَّقٍ عَلَيهِ مِنَ الوَسمِيِّ جَودٌ وَوابِلُ وَأَنبَتَ حَوذاناً وَعَوفاً مُنَوِّراً سَأُتبِعُهُ مِن خَيرِ ما أَنا قائِلُ بَكى حارِثُ الجَولانِ مِن هُلكِ رَبِّهِ فَحَورانُ مِنهُ خاشِعٌ مُتَضائِلُ وَما كانَ بَيني لَو لَقيتُكَ سالِماً وَبَينَ الغِنى إِلّا لَيالٍ قَلائِلُ

ولولا ثلاث هن في الكاس لم يكن

وَلَولا ثَلاثٌ هُنَّ في الكاسِ لَم يَكُن لَها ثَمَنٌ مِن شارِبٍ حينَ يَشرَبُ لَها نَزَقُ مِثلُ الجُنونِ وَمَصرَعٌ دَنيءٌ وَأَنَّ العَقلَ يَنأى وَيَعزُبُ وَلَولا ثَلاثٌ هُنَّ في الكاسِ أَصبَحَت كَأَنفَسِ ما لا يُستَفادُ وَيُطلَبُ إِماتَتُها وَالنَفسُ تُظهِرُ طيبَها عَلى حُزنِها وَالهَمُّ يَسلى فَيَذهَبُ

ثوى بمكة بضع عشرة حجة

ثَوى بِمَكَّةَ بِضعَ عَشرَةَ حِجَّةً يُذَكِّرُ لَو يَلقى خَليلاً مُؤاتِيا وَيَعرِضُ في أَهلِ المَواسِمِ نَفسَهُ فَلَم يَرَ مَن يُؤوِي وَلَم يَرَ داعِيا فَلَمّا أَتانا وَاِطمَأَنَّت بِهِ النَوى فَأَصبَحَ مَسروراً بِطَيبَةَ راضِيا وَأَصبَحَ لا يَخشى عَداوَةَ ظالِمٍ قَريبٍ وَلا يَخشى مِنَ الناسِ باغِيا بَذَلنا لَهُ الأَموالَ مِن جُلِّ مالِنا وَأَنفُسَنا عِندَ الوَغى وَالتَآسِيا نُحارِبُ مَن عادى… متابعة قراءة ثوى بمكة بضع عشرة حجة

غدا أهل حضني ذي المجاز بسحرة

غَدا أَهلُ حِضنَي ذي المَجازِ بِسُحرَةٍ وَجارُ اِبنِ حَربٍ بِالمُحَصَّبِ ما يَغدو كَساكَ هِشامُ بنُ الوَليدِ ثِيابَهُ فَأَبلِ وَأَخلِف مِثلَها جُدُداً بَعدُ قَضى وَطَراً مِنها فَأَصبَحَ عادِياً وَأَصبَحتَ رِخواً ما تَخُبُّ وَما تَعدو فَلَو أَنَّ أَشياخاً بِبَدرٍ شُهودُهُ لَبَلَّ مُتونِ الخَيلِ مُعتَبَطٌ وَردُ فَما مَنَعَ العَيرُ الضَروطُ ذِمارَهُ وَما مَنَعَت مَخزاةَ والِدِها هِندُ

أبوك أبو سوء وخالك مثله

أَبوكَ أَبو سوءٍ وَخالُكَ مِثلُهُ وَلَستَ بِخَيرٍ مِن أَبيكَ وَخالِكا وَإِنَّ أَحَقَّ الناسِ أَن لا تَلومَهُ عَلى اللُؤمِ مَن أَلفى أَباهُ كَذَلِكا

لاطت قريش حياض المجد فافترطت

لاطَت قُرَيشٌ حِياضَ المَجدِ فَاِفتَرَطَت سَهمٌ فَأَصبَحَ مِنهُ حَوضُها صَفِرا وَأَورَدوا وَحِياضُ المَجدِ طامِيَةٌ فَدَلَّ حَوضَهُمُ الوُرّادُ فَاِنهَدَرا وَاللَهِ ما في قُرَيشٍ كُلِّها نَفَرٌ أَكثَرُ شَيخاً جَباناً فاحِشاً غُمُرا أَزَبَّ أَصلَعَ سِفسيراً لَهُ ذَأَبٌ كَالقِردِ يَعجُمُ وَسطَ المَجلِسِ الحُمَرا هُذرٌ مَشائيمُ مَحرومٌ ثَوِيُّهُمُ إِذا تَرَوَّحَ مِنهُم زُوِّدَ القَمَرا أَمّا اِبنُ نابِغَةَ العَبدُ الهَجينُ فَقَد أُنحي… متابعة قراءة لاطت قريش حياض المجد فافترطت

أشرت لكاع وكان عادتها

أَشِرَت لَكاعِ وَكانَ عادَتَها لُؤمٌ إِذا أَشِرَت مَعَ الكُفرِ لَعَنَ الإِلَهُ وَزَوجَها مَعَها هِندَ الهُنودِ طَويلَةَ البَظرِ أَخرَجتِ مُرقِصَةً إِلى أُحُدٍ في القَومِ مُعنِقَةً عَلى بَكرِ بَكرٍ ثَفالٍ لا حَراكَ بِهِ لا عَن مُعاتَبَةٍ وَلا زَجرِ وَعَصاكَ إِستُكِ تَتَّقينَ بِها دَقَّ العُجايَةَ عارِيَ الفِهرِ قَرِحَت عَجيزَتُها وَمَشرَجُها مِن نَصِّها نَصّاً عَلى القَهرِ ظَلَّت تُداويها زَميلَتُها… متابعة قراءة أشرت لكاع وكان عادتها