دار حي كانت لهم زمن التو

دارُ حَيٍّ كانَت لَهُم زَمَنَ التَو

بَةِ لا عُزّلٍ وَلا أَكفالِ

لا أَرَى مِثلَهُم وَلَو قَذَفَ الأَع

داءُ فيهِم هَواجِرَ الأَقوالِ

مِن كُهولٍ غُلبٍ مَلاوِيثَ قَطّا

عِينَ قَدَّ الأَسِيرِ ذي الأَغلالِ

وَهُمُ مَهرَبُ الذَلِيلِ كَما يَه

رُبُ مَن خافَ في رُؤُوسِ الجِبالِ

لا ضِئالٌ وَلا عَواوِيرُ حَمّا

لُونَ يَومَ الخِطابِ للأَثقالِ

فِي وُجُوهٍ شُمِّ العَرانِينِ أَمثا

لِ الَدنانِيرِ شُفنَ بِالمِثقالِ

أقفَرَت مِنهُمُ الأَجارِبُ فالنَهيُ

وَحَوضَى فَرَوضَةُ الأَدحالِ

فَحُبَيٌّ فَالثَغرُ فَالصَفحُ فَالأَج

دَادُ قُفرٌ فالكُورُ كُورُ أُثالِ

هاجَرُوا يَطلُبُونَ ما وَعَدَ اللَ

هُ فَبانُوا وَجارُهُمُ غَيرُ قالِ

فَسَلامُ الإِلهِ يَغدُو عَليهِم

وَفُيُوءُ الفِردوسِ ذاتُ الظِلالِ

أَرِجاتٌ يَقضِمنَ مِن قُضُبِ الرَندِ

بِثَغرٍ عَذبٍ كَشَوكِ السِّيالِ

هَل تَرى غَيرَها تُطالِعُ مِن بَط

نِ حُبَيٍّ فَروضَةِ الأَجزالِ

بِالخَلايا أتاكَ مِن أَهلِ غَرسا

نَ بجُندٍ مُجَمَّرٍ بِأَزالِ

غَيرُ بِدعٍ مِنَ الجِيادِ وَلا يَج

نَبنَ إِلاَّ عَلى عَدُوٍّ مُخالِي

رابط القصيدة

النابغة الجعدي

أبو ليلى النابغة الجعدي الكعبي (55 ق هـ/568م - 65 هـ/684م): شاعر، صحابي، ومن المعمرين. ولد في الفلج (الأفلاج) جنوبي نجد. اشتهر في الجاهلية، وقيل إنه زار اللخميين بالحيرة. وسمي " النابغة " لأنه أقام ثلاثين سنة لا يقوم الشعر ثم نبغ فقاله. وكان ممن هجر الأوثان، ونهى عن الخمر، قبل ظهور الإسلام. جاء عنه في سير أعلام النبلاء: «النابغة الجعدي أبو ليلى، شاعر زمانه، له صحبة، ووفادة، ورواية. وهو من بني عامر بن صعصعة. يقال: عاش مائة وعشرين سنة. وكان يتنقل في البلاد، ويمتدح الأمراء. وامتد عمره، قيل: عاش إلى حدود سنة سبعين».

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *