يا بيت خثماء الذي يتحبب

ديوان أبو ذؤيب الهذلي

يا بَيتَ خَثماءَ الَّذي يُتَحَبَّبُ

ذَهَبَ الشَبابُ وَحُبُّها لا يَذهَبُ

مالي أَحِنُّ إِذا جِمالُكِ قُرِّبَت

وَأَصُدُّ عَنكِ وَأَنتِ مِنّي أَقرَبُ

لِلَّهِ دَرُّكِ هَل لَدَيكِ مُعَوَّلٌ

لِمُكَلَّفٍ أَم هَل لِوُدِّكِ مَطلَبُ

تَدعو الحَمامَةُ شَجوَها فَتَهيجُني

وَيَروحُ عازِبُ شَوقِيَ المُتَأَوِّبُ

وَأَرى البِلادَ إِذا سَكَنتِ بِغَيرِها

جَدباً وَإِن كانَت تُطَلُّ وَتُخصَبُ

وَيَحُلُّ أَهلي بِالمكانِ فَلا أَرى

طَرفي بِغَيرِكِ مَرَّةً يَتَقَلَّبُ

وَأُصانِعُ الواشينَ فيكِ تَجَمُّلاً

وَهُمُ عَلَيَّ ذَوو ضَغائِنَ دُؤَّبُ

وَتَهيجُ سارِيَةُ الرِياحِ مِنَ أَرضِكُم

فَأَرى الجَنابَ لَها يُحَلُّ وَيُجنَبُ

وَأَرى العَدُوَّ يُحِبُّكُم فَأُحِبُّهُ

إِن كانَ يُنسَبُ مِنكِ أَو يَتَنَسَّبُ

رابط القصيدة

أبو ذؤيب الهذلي

هو أبو ذؤيبٍ خويلد بن خالد الهذلي، وكُنّي بأيي ذؤيْب، نسبةٌ لولده الأكبر ذؤيب، وهو شاعر أدرك زمناً في الجاهلية وزمناً في الإسلام ممن عُرفوا بالمخضرمين، وقد أسلم وجاهد مع الغزاة في سبيل الله، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، ولقصيدته في رثاء أولاده شهرة ذائعة قي الأدب العربي.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *