وقائلة ما كان حذوة بعلها

ديوان أبو ذؤيب الهذلي

وَقائِلَةٍ ما كانَ حِذوَةُ بَعلِها

غَداتَئِذٍ مِن شاءِ قِردٍ وَكاهِلِ

تَوَقّى بِأَطرافِ القِرانِ وَعَينُها

كَعَينِ الحُبارى أَخطَأَتها الأَجادِلُ

رَدَدنا إِلى مَولىً بَنيها فَأَصبَحَت

تُعَدُّ بِها وَسطَ النِساءِ الأَرامِلِ

وَأَشعَثَ بَوشِىٍّ شَفَينا أُحاحَهُ

غَداتَئِذٍ ذي جَردَةٍ مُتَماحِلِ

أَهَمَّ بِنَيهِ صَيفُهُم وَشِتاؤُهُم

فَقالوا تَعَدَّ وَاِغزُ وَسطَ الأَراجِلِ

تَأَبَّطَ نَعلَيهِ وَشِقَّ فَريرِهِ

وَقالَ أَلَيسَ الناسُ دونَ حَفائِلِ

دَلَفتُ لَهُ تَحتَ الوَغى بِمُرِشَّةٍ

مُسَحسِحَةٍ تَعلو ظُهورَ الأَنامِلِ

كَأَنَّ اِرتِجازَ الجُعثُمِيّاتِ وَسطَهُم

نَوائِحُ يَجمَعنَ البُكا بِالأَزامِلِ

غَداةَ المُلَيحِ نَحنُ كَأَنَّنا

غَواشي مُضِرٍّ تَحتَ ريحٍ وَوابِلِ

رَمَيناهُمُ حَتّى إِذا اِربَثَّ أَمرُهُم

وَعادَ الرَصيعُ نُهيَةً لِلحَمائِلِ

عَلَوناهُمُ بِالمَشرَفِيِّ وَعُرِّيَت

نِصالُ السُيوفِ تَعتَلي بِالأَماثِلِ

رابط القصيدة

أبو ذؤيب الهذلي

هو أبو ذؤيبٍ خويلد بن خالد الهذلي، وكُنّي بأيي ذؤيْب، نسبةٌ لولده الأكبر ذؤيب، وهو شاعر أدرك زمناً في الجاهلية وزمناً في الإسلام ممن عُرفوا بالمخضرمين، وقد أسلم وجاهد مع الغزاة في سبيل الله، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، ولقصيدته في رثاء أولاده شهرة ذائعة قي الأدب العربي.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *