عرفت الديار كرقم الدوا

ديوان أبو ذؤيب الهذلي

عَرَفتُ الدِيارَ كَرَقمِ الدَوا

ةِ يَزبِرُها الكاتِبُ الحِميَرِيُّ

بِرَقمٍ وَوَشىٍ كَما زُخرِفَت

بِميشَمِها المُزدَهاةُ الهَدِيُّ

أَدانَ وَأَنبَأَهُ الأَوَّلو

نَ أَنَّ المُدانَ المَلِيُّ الوَفِيُّ

فَيَنظُرُ في صُحُفٍ كَالرِيا

طِ فيهِنَّ إِرثُ كِتابٍ مَحِيُّ

عَلَى أَطرِقا بالِياتُ الخِيا

مِ إِلّا الثُمامُ وَإِلّا العِصِيُّ

فَلَم يَبقَ مِنها سِوى هامِدٍ

وَسُفعُ الخُدودِ مَعاً وَالنُؤِيُّ

وَأَشعَثَ في الدارِ ذي لِمَّةٍ

لَدى إِرِثِ حَوضٍ نَفاهُ الأَتِيُّ

كَعوذِ المُعَطِّفِ أَحزى لَها

بِمَصدَرَةِ الماءِ رَأمٌ رَذِيُّ

فَهُنَّ عُكوفٌ كَنَوحِ الكَري

مِ قَد لاحَ أَكبادَهُنَّ الهَوِيُّ

وَأَنسى نُشَيبَةَ وَالجاهِلُ ال

مُغَمَّرُ يَحِسَبُ أَنّي نَسِيُّ

يَسُرُّ الصَديقَ وَيَنكي العَدُوَّ

وَمِردى حُروبٍ رَضِيٌّ نَدِيُّ

عَلى حينِ أَن تَمَّ فيهِ الثَلا

ثُ حَدٌّ وَجودٌ وَلُبٌّ رَخِيُّ

وَمِن خَيرِ ما عَمِلَ الناشِىءُ ال

مُعَمَّمُ خَيرٌ وَزَندٌ وَرِيُّ

وَصَبرٌ عَلى حَدَثِ النائِباتِ

وَحِلمٌ رَزينٌ وَقَلبٌ ذَكِيُّ

رابط القصيدة

أبو ذؤيب الهذلي

هو أبو ذؤيبٍ خويلد بن خالد الهذلي، وكُنّي بأيي ذؤيْب، نسبةٌ لولده الأكبر ذؤيب، وهو شاعر أدرك زمناً في الجاهلية وزمناً في الإسلام ممن عُرفوا بالمخضرمين، وقد أسلم وجاهد مع الغزاة في سبيل الله، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، ولقصيدته في رثاء أولاده شهرة ذائعة قي الأدب العربي.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *