أمن آل ليلى بالضجوع وأهلنا

ديوان أبو ذؤيب الهذلي

أَمِن آلِ لَيلى بِالضَجوعِ وَأَهلُنا

بِنَعفِ قُوَيٍّ وَالصُفَيَّةِ عيرُ

رَفَعتُ لَها طَرفي وَقَد حالَ دونَها

رِجالٌ وَخَيلٌ بِالبَثاءِ تُغيرُ

فَإِنَّكَ عَمري أَيَّ نَظرَةِ ناظِرٍ

نَظَرتَ وَقُدسٌ دونَنا وَوَقيرُ

دَيارُ الَّتي قالَت غَداةَ لَقيتُها

صَبَوتَ أَبا ذِئبٍ وَأَنتَ كَبيرُ

تَغَيَّرتَ بَعدي أَم أَصابَكَ حادِثٌ

مِنَ الأَمرِ أَم مَرَّت عَلَيكَ مُرورُ

فَقُلتُ لَها فَقدُ الأَحِبَّةِ إِنَّني

حَديثٌ بِأَرزاءِ الكِرامِ جَديرُ

فِراقٌ كَقَيصِ السِنِّ فَالصَبرَ إِنَّهُ

لِكُلِّ أُناسٍ عَثرَةٌ وَجُبورُ

وَأَصبَحتُ أَمشي في دِيارٍ كَأَنَّها

خِلافَ دِيارِ الكاهِلِيَّةِ عورُ

أُنادي إِذا أوفي مِنَ الأَرضِ مَرقَباً

وَإِنّي سَميعٌ لَو أُجابُ بَصيرُ

كَأَنّي خِلافَ الصارِخِ الأَلفِ واحِدٌ

بِأَجرَعَ لَم يَغضَب إِلَيَّ نَصيرُ

إِذا كانَ عامٌ مانِعُ القَطرِ ريحُهُ

صَباً وَشَمالٌ قَرَّةٌ وَدَبورُ

وَصُرّادُ غَيمٍ لا يَزالُ كَأَنَّهُ

مُلاءٌ بِأَشرافِ الجِبالِ مَكورُ

طَخاءٌ يُباري الريحَ لا ماءَ تَحتَهُ

لَهُ سَنَنٌ يَغشى البِلادَ طَحورُ

فَإِنَّ بَني لِحيانَ إِمّا ذَكَرتَهُم

ثَناهُم إِذا أَخنى اللِئامُ ظَهيرُ

رابط القصيدة

أبو ذؤيب الهذلي

هو أبو ذؤيبٍ خويلد بن خالد الهذلي، وكُنّي بأيي ذؤيْب، نسبةٌ لولده الأكبر ذؤيب، وهو شاعر أدرك زمناً في الجاهلية وزمناً في الإسلام ممن عُرفوا بالمخضرمين، وقد أسلم وجاهد مع الغزاة في سبيل الله، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، ولقصيدته في رثاء أولاده شهرة ذائعة قي الأدب العربي.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *