رعى الله من لم يرع لي حق صحبة

ديوان صفي الدين الحلي

رَعى اللَهُ مَن لَم يَرعَ لي حَقُّ صُحبَةٍ

وَسَلَّمَ مَن لَم يَسخُ لي بِسَلامِهِ

وَفي ذِمَّةِ الرَحمَنِ مَن ذَمَّ صُحبَتي

وَلَم أَكُ يَوماً ناقِضاً لِذِمامِهِ

وَإِنّي عَلى صَبري عَلى فَرطِ هَجرِهِ

وَقُربِ مَغانيهِ وَبُعدِ مَرامِهِ

يُحاوِلُ طَرفي لَحظَةً مِن خَيالِهِ

وَيَشتاقُ سَمعي لَفظَةً مِن كَلامِهِ

وَيَومَ وَقَفنا لِلوَداعِ وَقَد بَدا

بِوَجهٍ يُحاكي البَدرَ عِندَ تَمامِهِ

شَكَوتُ الَّذي أَلقى فَظَلَّ مُقابِلاً

بُكايَ وَشَكوى حالَتي بِاِبتِسامِهِ

بِدَمعٍ يُحاكي لَفظَهُ في اِنتِثارِهِ

وَعَتبٍ يُحاكي ثَغرَهُ في اِنتِظامِهِ

فَما رَقَّ مِن شَكوايَ غَيرُ خُدودِهِ

وَلا لانَ مِن نَجوايَ غَيرُ قَوامِهِ

رابط القصيدة

صفي الدين الحلي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء. شاعر عربي نظم بالعامية والفصحى، ينسب إلى مدينة الحلة العراقية التي ولد فيها. وعاش في الفترة التي تلت مباشرة دخول المغول لبغداد وتدميرهم الخلافة العباسية مما أثر على شعرهِ، ولقد نظم بيتا لكل بحر سميت مفاتيح البحور ليسهل حفظها. وله العديد من دواوين الشعر

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *