لله خط كتاب خلته دررا

لِلَّهِ خَطُّ كِتابٍ خِلتُهُ دُرَراً أَو رَوضَةً رَصَّعَتها السُحُب بِالبَرَدِ أَبدَت بِظاهِرِهِ أَيدي مُجَلَّدُهُ نَقشاً عَلى جِلدَةٍ أَوهَت بِهِ جِلَدي

حلت بمزجها المدام

حَلَّت بِمَزجِها المُدامُ فَالمَزجُ لِنَقصِها تَمامُ لا أَشرَبُها بِغَيرِ ماءٍ فَالخَمرُ بِعَينِها حَرامُ حَمراءُ لِنورِها وَميضٌ يُجلى بِشُعاعِهِ الظَلامُ الدُرُّ لِكَأسِها نِطاقٌ وَالمِسكُ لِدَنِّها خِتامُ شَمطاءُ تَنجَلي عَروساً لِلدُرِّ بِنَحرِها نِظامُ لِلهَمِّ بِمَزجِها قُطوبٌ إِن لاحَ لِثَغرِها اِبتِسامُ لَو نادَمَها النَديمُ يوماً ما أَعجَزَها لَهُ الكَلامُ إِن قالَ لَهُ اِمرُؤٌ سَلامٌ قالَت وَعَلَيكُمُ السَلامُ

أشرت عليك فاستغششت نصحي

أَشَرتُ عَليكَ فَاِستَغشَشتَ نُصحي لِظَنِّكَ أَنَّ مَقصودي أَذاكا وَأَغراكَ الخِلافُ بِضِدِّ قَولي فَكانَ الفِعلُ مِنكَ بِضِدِّ ذاكا وَشاروني العُداةُ وَبايَعوني فَأَنجَحَ حُسنُ رَأيي في عِداكا فَصِرتُ إِذا خَطَبتَ جَميلَ رَأيي أُشيرُ بِما أَرى فيهِ هَواكا وَلَم أَتَبِع خُطاكَ لِضُعفِ رَأيِي وَلا أَنّي أُريدُ بِهِ رَداكا وَلَكِنّي أُحاذِرُ مِنكَ سُخطاً فَأَتبَعُ كُلَّ ما فيهِ رِضاكا

شكرت إلهي إذ بلى من أحبه

شَكَرتُ إِلَهي إِذ بَلى مَن أُحِبُّهُ بِعِشقِ مَليحٍ في الهَوى لَيسَ يُنصِفُ يُجَرِّعُهُ أَضعافَ ما بي مِنَ الأَذى وَيُنحِلُهُ بِالهَجرِ مِنهُ وَيُتلِفُ فَأَورَدَهُ ما أَورَدَ الناسَ في الهَوى وَأَسلَفَهُ الوَجدَ الَّذي كانَ يُسلِفُ فَأَصبَحَ مَسلوباً وَإِن كانَ سالِباً فَفي الحُزنِ يَعقوبٌ وَفي الحُسنِ يوسُفُ

يا مليكا بذكره يفخر المدح

يا مَليكاً بِذِكرِهِ يَفخَرُ المَد حُ وَيَسمو الإيرادُ وَالوُرّادُ أَنتَ أَعلى مِن أَن تُهَنّى بِعيدٍ بَل تُهَنّى بِمَجدِكَ الأَعيادُ فَاِبقَ في نِعمَةٍ بِها سُرَّ راجي كَ وَرُدَّت بِغَيظِها الحُسّادُ صُمَّ في صَومِكَ العُداةُ وَفي فِط رِكَ مِنهُم تُفَطَّرُ الأَكبادُ

رعى الله من لم يرع لي حق صحبة

رَعى اللَهُ مَن لَم يَرعَ لي حَقُّ صُحبَةٍ وَسَلَّمَ مَن لَم يَسخُ لي بِسَلامِهِ وَفي ذِمَّةِ الرَحمَنِ مَن ذَمَّ صُحبَتي وَلَم أَكُ يَوماً ناقِضاً لِذِمامِهِ وَإِنّي عَلى صَبري عَلى فَرطِ هَجرِهِ وَقُربِ مَغانيهِ وَبُعدِ مَرامِهِ يُحاوِلُ طَرفي لَحظَةً مِن خَيالِهِ وَيَشتاقُ سَمعي لَفظَةً مِن كَلامِهِ وَيَومَ وَقَفنا لِلوَداعِ وَقَد بَدا بِوَجهٍ يُحاكي البَدرَ عِندَ تَمامِهِ… متابعة قراءة رعى الله من لم يرع لي حق صحبة

كرر اللوم عليه إن تشا

كَرِّرِ اللَومَ عَلَيهِ إِن تَشا فَهوَ صَبٌّ بِحُمَيّاهُ اِنتَشى هَزَّهُ بَل أَزَّهُ ذِكرُ الحِمى فَتَثَنّى طَرَباً بَل رَعَشا كادَ أَن يَقضي فَجَدَّدتُ لَهُ ذِكرَ سُكّانِ الحِمى فَاِنتَعَشا لَستَ عِندي عاذِلاً بَل عادِلٌ سُرَّ بِالذِكرى فَوَشّى إِذ وَشى مُغرَمٌ حاوَلَ كِتمانَ الهَوى وَشُهودُ الدَمعِ لا تَرضى الرُشى شامَ بَرقَ الشامِ صُبحاً فَصَبا وَتَراعاهُ عِشاءً فَعَشا لاحَ… متابعة قراءة كرر اللوم عليه إن تشا

أهلا بها كالقضب في كثبانها

أَهلاً بِها كَالقُضبِ في كُثبانِها جَعَلَت شُواظَ النارِ مِن تيجانِها شُهبٌ إِذا جَلَتِ الظَلامَ جُيوشُها جَلَبَت جُيوشَ الصُبحِ قَبلَ أَوانِها مَأسورَةٌ تَحيا بِقَطعِ رُؤوسِها وَتَزيدُ نُطقاً عِندَ قَطِّ لِسانِها باحَت أَسِرَّةُ وَجهِها بِسَرائِرٍ ضاقَت صُدورُ الناسِ عَن كِتمانِها زُهرٌ حَكَت خَدَّ الحَبيبِ وَإِنَّما تَحكي فُؤادَ الصَبِّ في خَفَقانِها لَهِبَت وَقَد رَأتِ الظَلامَ وَلَم تَكُن تَاللَهِ… متابعة قراءة أهلا بها كالقضب في كثبانها

إن لم أزر ربعكم سعيا على الحدق

إِن لَم أَزُر رَبعَكُم سَعياً عَلى الحَدَقِ فَإِنَّ وُدِّيَ مَنسوبٌ إِلى المَلَقِ تَبَّت يَدي إِن ثَنَتني عَن زِيارَتِكُم بيضُ الصِفاحِ وَلَو سُدَّت بِها طُرُقي يا جيرَةَ الحَيِّ هَلّا عادَ وَصلُكُمُ لِمُدنَفٍ مِن خُمارِ الوَجدِ لَم يُفِقِ لا تُنكِروا فَرَقي مِن بَعدِكُمُ إِنَّ الفِراقَ لَمُشتَقٌّ مِنَ الفَرَقِ لِلَّهِ لَيلَتُنا بِالقَصرِ كَم قَصُرَت فَظَلتُ مُصطَبِحاً في زِيِّ… متابعة قراءة إن لم أزر ربعكم سعيا على الحدق