أصغرت مالنا النفوس الكبار

أَصغَرَت مالَنا النُفوسُ الكِبارُ فَاِقتَضَت طَولَنا السُيوفُ القِصارٌ وَبَنَت مَجدَنا رِماحٌ طِوالٌ قَصُرَت عِندَ هَزَّها الأَعمارُ كَم جَلَونا بِمَعرَكٍ كَربَ حَربٍ وَكُؤوسُ المُدامِ فيها تُدارُ أَعرَبَت عَن صِفاتِنا عُجمُ أَقلا مٍ فِصاحٍ جِراحُهُنَّ جُبارُ فَلَئِن كانَ غابَ عَن أُفُقِ المَج دِ سِناناً فَلِلبُدورِ سِرارُ

يا سادة حملت من بعدهم

يا سادَةً حُمِّلتُ مِن بَعدِهِم أَكثَرَ مِن عَهدي وَمِن طَوقي أَصبَحتُ كَالوَرقاءِ في مَدحِكُم لَمّا غَدا إِنعامُكُم طَوقي إِنَّ حَواسي الخَمسَ مُذ غِبتُمُ إِلَيكُمُ في غايَةِ الشَوقِ تَحلونَ في عَيني وَسَمعي وَفي لَمسي وَفي شَمّي وَفي ذَوقي كَذا جِهاتي السِتُّ مِن بَعدِكُم مَملوءَةٌ مِن لا عِجِ الشَوقِ خَلفي وَقُدّامي وَيُمنايَ وَيُس رايَ وَمِن تَحتي وَمِن… متابعة قراءة يا سادة حملت من بعدهم

لله خط كتاب خلته دررا

لِلَّهِ خَطُّ كِتابٍ خِلتُهُ دُرَراً أَو رَوضَةً رَصَّعَتها السُحُب بِالبَرَدِ أَبدَت بِظاهِرِهِ أَيدي مُجَلَّدُهُ نَقشاً عَلى جِلدَةٍ أَوهَت بِهِ جِلَدي

حلت بمزجها المدام

حَلَّت بِمَزجِها المُدامُ فَالمَزجُ لِنَقصِها تَمامُ لا أَشرَبُها بِغَيرِ ماءٍ فَالخَمرُ بِعَينِها حَرامُ حَمراءُ لِنورِها وَميضٌ يُجلى بِشُعاعِهِ الظَلامُ الدُرُّ لِكَأسِها نِطاقٌ وَالمِسكُ لِدَنِّها خِتامُ شَمطاءُ تَنجَلي عَروساً لِلدُرِّ بِنَحرِها نِظامُ لِلهَمِّ بِمَزجِها قُطوبٌ إِن لاحَ لِثَغرِها اِبتِسامُ لَو نادَمَها النَديمُ يوماً ما أَعجَزَها لَهُ الكَلامُ إِن قالَ لَهُ اِمرُؤٌ سَلامٌ قالَت وَعَلَيكُمُ السَلامُ

أشرت عليك فاستغششت نصحي

أَشَرتُ عَليكَ فَاِستَغشَشتَ نُصحي لِظَنِّكَ أَنَّ مَقصودي أَذاكا وَأَغراكَ الخِلافُ بِضِدِّ قَولي فَكانَ الفِعلُ مِنكَ بِضِدِّ ذاكا وَشاروني العُداةُ وَبايَعوني فَأَنجَحَ حُسنُ رَأيي في عِداكا فَصِرتُ إِذا خَطَبتَ جَميلَ رَأيي أُشيرُ بِما أَرى فيهِ هَواكا وَلَم أَتَبِع خُطاكَ لِضُعفِ رَأيِي وَلا أَنّي أُريدُ بِهِ رَداكا وَلَكِنّي أُحاذِرُ مِنكَ سُخطاً فَأَتبَعُ كُلَّ ما فيهِ رِضاكا

شكرت إلهي إذ بلى من أحبه

شَكَرتُ إِلَهي إِذ بَلى مَن أُحِبُّهُ بِعِشقِ مَليحٍ في الهَوى لَيسَ يُنصِفُ يُجَرِّعُهُ أَضعافَ ما بي مِنَ الأَذى وَيُنحِلُهُ بِالهَجرِ مِنهُ وَيُتلِفُ فَأَورَدَهُ ما أَورَدَ الناسَ في الهَوى وَأَسلَفَهُ الوَجدَ الَّذي كانَ يُسلِفُ فَأَصبَحَ مَسلوباً وَإِن كانَ سالِباً فَفي الحُزنِ يَعقوبٌ وَفي الحُسنِ يوسُفُ