للّه لذة أوقات نعمت بها

ديوان ابن مليك الحموي
ديوان ابن مليك الحموي

للّه لذة أوقات نعمت بها

بالبسط دهرا على بسط من الزهر

يروق مغتبقا كأسي ومصطبحا

ولم ازل اصل الآصال بالبكر

حيث الشهاب واثواب الصبا جدد

والعيش حلو الجنى صاف بلا كدر

وفتية من بني الاتراك ما سفرت

الا وآذن بدر التم بالسفر

وما بدت بصباح الثغر باسمة

الا وقد قميص الليل من دبر

لا تستطيع اليها العين تنظرها

كالشمس تحجب رائيها عن النظر

ازرت بيان النقا لينا معاطفها

وعفرت في وجوه الكنس العفر

رشيقة القد ترنو من لواحظها

وقدّها يا حياء البيض والسمر

رخيمة الدل يغني حسن منطقها

وثغرها لك عن كأس وعن وتر

تبرقعت برداء الحسن واتشعت

بحندس الشعر واستغنت عن الخمر

قوامها باعتدال قد غدا الفا

في غاية الحسن بين الطول والقصر

صغيرة السن بالالباب عابثة

اتى بها الحسن من آياتها الكبر

لو لم تكن من ذوات الخدر اذ نفرت

لقلت ما هذه يوما من البشر

يا قاتل الله عذالي بها فلقد

لاموا فباؤوا بذنب غير مغتفر

قالوا سواها لو استبدلت قلت لهم

نعم تبدلت بالاسقام والغير

رابط القصيدة

ابن مليك الحموي

ابن مليك الحموي (840 - 917 هـ) هو علاء الدين علي بن محمد بن علي بن عبد الله الدمشقي الفقاعي الحنفي، شاعر من العصر المملوكي. ولد بحماة سنة أربعين وثمانمائة، وأخذ الأدب عن الفخر عثمان بن العبد التنوخي وغيره، وأخذ النحو والعروض عن الشيخ بهاء الدين بن سالم. رع في الشعر حتى لم يكن له نظير في فنونه، وجمع لنفسه ديواناً في نحو خمس عشرة كراسة، وخمس المنفرجة، ومدح النبي صلى الله عليه وسلم بعدة قصائد

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *