لحظ يسبيك مقلده

ديوان ابن مليك الحموي
ديوان ابن مليك الحموي

لحظ يسبيك مقلده

ام سيف شاقك مغمده

وقوام زاه معتدل

يهتز به ام املده

رشأ لهلال نسبته

يجلو بالشعر تجعده

زوجي الشعر غزال خطا

تركي اللحظ منهده

فرد يتثنى عامله

ماض في الحال مجرده

اياك واسمر قامته

واحذر يرنو لك اسوده

ذو فرع ساد كتون دجا

يتجلى جل مسوده

عن فيه صحاح الدر روت

ما صح عنه مبرده

يمشي فيريك له كفلا

منه يتألم مقعده

ويكاد اذا ما رام على

عجل ليقوم فيقعده

واذا ما شد مناطقه

فيريك اللين تشدده

قاس بالوصل به ملل

بدنيه الصب فيبعده

امن الانصاف ابيت به

سهران الليل ويرقده

فالقلب يذوب عليه اسى

والصبر عصاه تجلده

لو اشكي ما بي منه إلى

صخر لتفتت جلمده

او هام به جبل لهوى

مما بالهجر يهدده

بابي افديه غزال خبا

يا للغزلان تشرده

عجبا في الحسن له رشأ

غنج والاسد تصيده

وعجيب كيف بصول رشا

بل اعجب منه تاسده

هو بدر الحي وغصن نقا

وغزال السرب وأغيده

فعلام عليه يعنفني

من عني راح يفنده

تبّا لعذول فيه طغى

بالعذل وزاد تمرده

ايظن بان اخشاه ولي

في الافق شهاب يرصده

مولى لعلاه البدر غدا

في التم يغار ويحسده

كهف تسعى الشعراء له

زمرا كالنمل وتقصده

فحديث نداه يداه غدت

لعطا ترويه وتسنده

هو بحرٌ الا ان حلا

وصفا للشارب مورده

انا مغترف من نائله

انا معترف لا اجحده

فاليك قواف مذ نظمت

رقص الياقوت منضده

لك من اوصا في احسنها

ولها من جودك اجوده

لا زال سرورك مكتملا

وصفا من عيشك ارغده

ما صاح هزار ربا طربا

وحلا في الروض تغرده

رابط القصيدة

ابن مليك الحموي

ابن مليك الحموي (840 - 917 هـ) هو علاء الدين علي بن محمد بن علي بن عبد الله الدمشقي الفقاعي الحنفي، شاعر من العصر المملوكي. ولد بحماة سنة أربعين وثمانمائة، وأخذ الأدب عن الفخر عثمان بن العبد التنوخي وغيره، وأخذ النحو والعروض عن الشيخ بهاء الدين بن سالم. رع في الشعر حتى لم يكن له نظير في فنونه، وجمع لنفسه ديواناً في نحو خمس عشرة كراسة، وخمس المنفرجة، ومدح النبي صلى الله عليه وسلم بعدة قصائد

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *