بناظريك بقد عامل نظر

ديوان ابن مليك الحموي
ديوان ابن مليك الحموي

بناظريك بقد عامل نظر

أزريت بالبيض بل أزريت بالسمر

وما تخطرت يا غصن النقا هيفا

إلا وسمر القنا أمست على خطر

لو قدك العادل السمر الطيال رأت

يوما تثنيه لاستغرقن بالنظر

لم الق قبل محياه وطرته

صبحا اضا في دجا ليل من الشعر

كلأ ولا قيل مرآه وقامته

فردا تجمع من غصن ومن قمر

محاسن افرغت في قالب حسن

بل فتنة صاغها الرحمن للبشر

جل الذي من بديع الحسن ركبه

معنى وصوره في احسن الصور

منه المعاطف قد لانت فواعجبا

لفؤاد كيف حتى صار من حجر

تكاد تعقد من لطف معاطفه

لينا ووجنته ندمي من النظر

لا تحسبوا ان خالا فوق وجنته

من عنبر ضاع ريا نشره العطر

وانما الطرف في مرآة وجنته

رأى فشاهد فيها اسود البصر

لم انس اذ قال لي ماذا ألفت وما

سبته منك عيون الحور بالحور

وهل سهرت لدجا بعدي فقلت له

سل في الظلام اخاك البدر عن سهري

فاعدل وجر واعطفن واقس امنعن وأنل

واقطع وصل وارض واغضب وانهين ومر

رابط القصيدة

ابن مليك الحموي

ابن مليك الحموي (840 - 917 هـ) هو علاء الدين علي بن محمد بن علي بن عبد الله الدمشقي الفقاعي الحنفي، شاعر من العصر المملوكي. ولد بحماة سنة أربعين وثمانمائة، وأخذ الأدب عن الفخر عثمان بن العبد التنوخي وغيره، وأخذ النحو والعروض عن الشيخ بهاء الدين بن سالم. رع في الشعر حتى لم يكن له نظير في فنونه، وجمع لنفسه ديواناً في نحو خمس عشرة كراسة، وخمس المنفرجة، ومدح النبي صلى الله عليه وسلم بعدة قصائد

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *