أقسمت من فرقك بالفجر

ديوان ابن مليك الحموي
ديوان ابن مليك الحموي

أقسمت من فرقك بالفجر

والشعر بالليل إذا يسري

لاملت في الحب إلى سلوة

ما دمت حتى الطي والنشر

يا عاذلي عذراً فإني امرؤ

اخو غرام والهوى عذري

لا تلح في الحب لمن لم يمل

لنحو زبد لا ولا عمرو

علقته كالظبي عن طرفه

هاروت يروي آية السحر

ساق لنا عنقودها قد جنى

من صدغه في سالف العصر

بها لنا حبي فقلنا له

يا مرحبا بالشمس والبدر

ورحت من فيه ومن ريقه

نشوان من كأس ومن خمر

كم ليلة بت بها ساهرا

وهو بها وسنان لا يدري

ارقب ضوء البدر من وجهه

اذا بدا في حندس الشعر

ولاح في الافق هلال الدجى

كأنه طوق على نحر

او لا سوار ضاق عن معصم

اولا يدٌ دارت على خصر

او لا جبين بالصبا مشرقٌ

سه لنا يبدو سنا الفجر

او حاجب كالقوس من نبله

وساوس تخطر في الصدر

او لا قضيب مال في دوحه

لما عليه سجع القمري

او خادم مال مكبا على

اقدام من رق به شعري

مولى سما قدرا ومجدا ولم

يزل عليا سامي القدر

فرد بلا ثان له في العلا

أعذيه بالشفع والوتر

يمينه تروي لنا عن عطا

ووجهه الضحاك عن بشر

اندى من الغيث يدا كفه

وجوده اوفى من البحر

ما فيه من عيب سوى انه

يعطي ولم يخش من الفقر

هباته لم تحص عد وقد

جلت عن التعداد والحصر

لولاه ذات الثغر ما اشرقت

ولا بدت باسمة الثغر

اقسمت بالعصر لئن ملت عن

مديحه اني لفي خسر

يا ناظر الجيش وعين الورى

وغرة في جبهة الدهر

زادت على الابحر يمناك بال

وفاء من ابحرها العشر

وذكر موسى بعد طي لنا

نشرته يا طيب النشر

فامدد يمينا للاعادي بها

جزرت يا ذا المد والجزر

ومن عطاياك علينا أفض

فانها احلى من القطر

فكم لا يدبك ايدٍ على

مثلي في العسر وفي اليسر

وخذ قصيدا بك رفت وقد

تنظم عقدا من الدر

عذرية الاوصاف طائبة

عقيلة انتجها فكري

يروم حسن النثر في نظمها

والنظم قد يحسن بالنثر

فاسلم وعش عمرا طويلا بلا

مضارع يا ماضيَ الامر

لا زلت ترقى في علو علي

مطالع الجوزاء والنسر

ولم يزل نجمك شمس العلا

يبقى ويحيا ابد الدهر

ما غردت ورقاء في ابكة

ومالت الاغصان بالزهر

وضاء ثغر المدح وافترّ عن

نظم ثنايا جوهر الشكر

رابط القصيدة

ابن مليك الحموي

ابن مليك الحموي (840 - 917 هـ) هو علاء الدين علي بن محمد بن علي بن عبد الله الدمشقي الفقاعي الحنفي، شاعر من العصر المملوكي. ولد بحماة سنة أربعين وثمانمائة، وأخذ الأدب عن الفخر عثمان بن العبد التنوخي وغيره، وأخذ النحو والعروض عن الشيخ بهاء الدين بن سالم. رع في الشعر حتى لم يكن له نظير في فنونه، وجمع لنفسه ديواناً في نحو خمس عشرة كراسة، وخمس المنفرجة، ومدح النبي صلى الله عليه وسلم بعدة قصائد

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *