يا جمال الوجود

ديوان عبد الغني النابلسي

يا جمال الوجود

طاب فيك الشهود والبرايا رقود

إن عيني تراك

ما لقلبي سواك

ذاب كلي عليك

وانتسابي إليك والورى في يديك

والشجى في هواك

زائد الإرتباك

أنت في مهجتي

وضلوعي التي عشقها ما فتي

يا حبيبي عساك

أن توالى لقاك

كل شيء عدمْ

لي بهذا قَدَمْ ثابت من قِدَمْ

ليس عنك حراك

يذهب الإشتراك

وهو طبق النصوص

عند أهل الخصوص قاله في الفصوص

يا ظلال الأراك

إنني لا أراك

غاب موج الرسوم

في بحار العلوم وانطماس النجوم

بالفنا والهلاك

شمس ذات الحباك

يا ضياء العيون

فيك عقلي جنون وحياتي منون

ما لقلبي فكاك

من حبال الشباك

قم بنا يا نديم

إن خمري قديم كاسه نستديم

لطف عيني بذاك

ومناي هناك

وبروق الوصال

لا معات النصال نورها الحق صال

في ليالي العراك

محو كل الصكاك

صل يا ربنا

ثم سلم لنا لنبي دنا

من إله السماك

في الليالي الحلاك

فيه عبد الغني

نال قدراً سني كلما يعتني

بالنظام المحاك

في حلى الإحتياك

رابط القصيدة

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي الدمشقي الحنفي (1050 هـ - 1143 هـ / 1641 - 1731م) شاعر شامي وعالم بالدين والأدب ورحالة مكثر من التصنيف. ولد ونشأ وتصوف في دمشق. قضى سبع سنوات من عمره في دراسة كتابات "التجارب الروحيّة" لِفُقهاء الصوفية. وقد تعدّدت رحلاته عبر العالم الإسلامي، إلى إسطنبول ولبنان والقدس وفلسطين ومصر والجزيرة العربية وطرابلس وباقي البلاد السورية. استقر في مدينته دمشق وتوفي فيها.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *