هما إحاطتان بالأشياء

ديوان عبد الغني النابلسي

هما إحاطتان بالأشياءِ

إحاطة العلم بلا اختفاءِ

كذا إحاطة الوجود وهما

لم يُخرجا شيئاً من انتفاء

إحاطةُ الوجود للذات كما

لعلمه إحاطةُ الأشياء

بكل شيء ربنا عليمٌ

قد قال في القرآن ذو العلاء

وقال أيضا ربنا محيط

بكل شيء مظهر الأشياء

والشيء ليس خارجاً من عدم

بالعلم والوجود في استقصاء

وإنما هما إحاطتان قل

بذلك الشيء بلا امتراء

والشيء شيء هالك فانٍ ولم

يخرج عن الهلاك والفناء

ولو أحاط ربه علماً به

ولو وجوداً لعيون الرائي

وانظر إلى الظل الذي به أحا

طت شمسه ما زال في الظلماء

وانظر إلى إحاطة الخطوط في

دوائر فارغة الأثناء

وافهم كلامي واتبع القرآن لا

تعدل إلى العقول والآراء

فإن فيهن ضلالات الورى

بهن قد مالوا عن اهتداء

رابط القصيدة

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي الدمشقي الحنفي (1050 هـ - 1143 هـ / 1641 - 1731م) شاعر شامي وعالم بالدين والأدب ورحالة مكثر من التصنيف. ولد ونشأ وتصوف في دمشق. قضى سبع سنوات من عمره في دراسة كتابات "التجارب الروحيّة" لِفُقهاء الصوفية. وقد تعدّدت رحلاته عبر العالم الإسلامي، إلى إسطنبول ولبنان والقدس وفلسطين ومصر والجزيرة العربية وطرابلس وباقي البلاد السورية. استقر في مدينته دمشق وتوفي فيها.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *