صفا الوجود فلا علم ولا عمل

ديوان عبد الغني النابلسي

صفا الوجود فلا علم ولا عملُ

وإنما الكل أوهامٌ بها الخبلُ

تقدير مولاك يا هذا جميعك قد

بدا فكن ذائقاً قولي ولا زلل

قَشِّرْ وجودَكَ إنَّ القشرَ تأكُلُهُ

دوابُّنا أنت قشرٌ أيها الرجل

وعلمنا في أولي الألباب يعرفه

من قد تخفَّى بهم لما به جهلوا

تبارك الله لا حق سواه ولا

لباطل أثر يدري به البطل

يا من تصفَّى وجوداً خالصاً وبدا

مِنْ قشرِهِ إذ عليه كان يشتمل

قشرٌ هو العدمُ الموهوم ليس له

أصلٌ وما ثم لا سهلٌ ولا جبل

لما رأى الصعقَ موسى كان ليس هنا

موسى وقل جبل بالدك منجبل

نعم تصفَّيتَ من دعوى الوجود وقد

فنيت فاصدق إذا ما كنت تحتمل

أنت الذي هو أنت الكل أجمعهم

لا كل لكن علينا ضاقت الحيل

رابط القصيدة

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي الدمشقي الحنفي (1050 هـ - 1143 هـ / 1641 - 1731م) شاعر شامي وعالم بالدين والأدب ورحالة مكثر من التصنيف. ولد ونشأ وتصوف في دمشق. قضى سبع سنوات من عمره في دراسة كتابات "التجارب الروحيّة" لِفُقهاء الصوفية. وقد تعدّدت رحلاته عبر العالم الإسلامي، إلى إسطنبول ولبنان والقدس وفلسطين ومصر والجزيرة العربية وطرابلس وباقي البلاد السورية. استقر في مدينته دمشق وتوفي فيها.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *