رب شخص تقوده الأقدار

ديوان عبد الغني النابلسي

رب شخص تقوده الأقدارُ

للمعالي وما لذاك اختيارُ

غافل والسعادة احتضنته

وهو منها مستوحش نفّار

يتعاطى القبيح عمداً فيلقا

ه جميلاً وفلسه دينار

كلما قارف الذنوب أتته

توبة طهرته واستغفار

وعليه إن زل عين من ال

له تقيه ويستر الستار

فهو بالله دائما يترقى

لا به حيث تشرق الأنوار

وفتى كابد العبادة حتى

منه قد مل ليله الأنوار

يتسامى بالذكر والفكر قصداً

وهو ناء وعنه شط المزار

يفعل الخير ثم يلقاه شراً

وإذا رام جنة فهي نار

حكم حارت البرية فيها

وحقيق بأنها تحتار

وعطايا من المهيمن دلت

أنه الله فاعل مختار

رابط القصيدة

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي الدمشقي الحنفي (1050 هـ - 1143 هـ / 1641 - 1731م) شاعر شامي وعالم بالدين والأدب ورحالة مكثر من التصنيف. ولد ونشأ وتصوف في دمشق. قضى سبع سنوات من عمره في دراسة كتابات "التجارب الروحيّة" لِفُقهاء الصوفية. وقد تعدّدت رحلاته عبر العالم الإسلامي، إلى إسطنبول ولبنان والقدس وفلسطين ومصر والجزيرة العربية وطرابلس وباقي البلاد السورية. استقر في مدينته دمشق وتوفي فيها.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *