يواعدني بالوصل منه ويخلف

ديوان عبد الغفار الأخرس

يواعدُني بالوَصْلِ منهُ ويُخْلِفُ

ويُقْسِمُ بالله العظيم ويَحْلِفُ

وقال ولم يفعلْ ورُمْتُ ولم أنَلْ

وما زِلتُ أبغي وصلَة ويسوِّف

وما ضَرَّة لو كانَ أنْجَزَ وَعْدَه

وكنتُ به لو زارني أتشَرّف

وبات برغم العاذلين منادمي

وثالثنا كأسُ من الراح قرقف

وقد دارت الأقداح بيني وبينه

وشمل الهوى ما بيننا يتألَّف

من الغيد فتّاك بلحظٍ وقامةٍ

وما شِيَم إلاَّ مرهف ومثقَّف

تَلاعبُ أنفاسُ النسيم بقدِّه

على أنَّه منها أرق وألطف

وتعرَّض لي بالحتف من نَظَراته

وأعْرَضَ عنِّي والمدامع تذرف

وصفتُ له بعض الَّذي بي من الأسى

وعندي من الرجاء ما ليس يوصف

أُلامُ ويلحوني اللحاة بحبّه

أما فيكم يا أيها النَّاس منصف

وإنِّي على هذا التجنّي لصابر

وأحملُ عِبءَ الوجد لا أتكلَّف

وأرضى بما تَرْضَوْنَ بالسخط والرضا

وآلف بين النَّاس من راح يألف

وإنِّي لمعروفُ عن اللوم في الهوى

وكيفَ يشاء الحبُّ بي يتصرف

رابط القصيدة

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب الأخرس، هو شاعر عراقي معروف في أوساط بغداد الأدبية، وأصله من مدينة الموصل، وولد في عام 1218هـ /1804م، وتعلم ونشأ في بغداد، ولقد كان شعره يتميز بالسمو والرقة، وارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *