ويوم وقفنا دون أسنمة النقا

ديوان عبد الغفار الأخرس

ويومَ وقفْنا دون أسْنِمة النَّقا

وقد كانَ يومٌ يا هُذَيم عصيبا

على طلل ظامٍ إلى ريِّ أهْله

تَصُبُّ عليه الماقيانِ ذنوبا

ولما تَلَفَّتْنا فلم نَرَ أنجماً

هنالك إلاَّ قد غربن غروبا

وكلّ فؤاد من رفاقي وأنيقي

تطالب من تلك الرسوم حبيبا

وقد رُدَّ طرفُ الركب بعد طموحه

حَسيراً وقلبُ المغرمين كئيبا

شَقَقْنَ عليهنّ القلوب تأسّفاً

إذا ما شَقَقْنَ الثاكلات جيوبا

وقد أخَذَتْ منا الديار نصيبها

من الدَّمع والجفن القريح نصيبا

وحنَّتْ نياق الركب حتَّى وجدتني

وَجَدْتَ لها تحت الضلوع لهيبا

ولم أدرِ يوم الجزع في ذلك الحمى

فَقَدْنَ حَبيباً أم فقدن قلوبا

رابط القصيدة

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب الأخرس، هو شاعر عراقي معروف في أوساط بغداد الأدبية، وأصله من مدينة الموصل، وولد في عام 1218هـ /1804م، وتعلم ونشأ في بغداد، ولقد كان شعره يتميز بالسمو والرقة، وارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *