وقفنا بالركائب يوم سلع

ديوان عبد الغفار الأخرس

وَقَفنا بالركائب يومَ سلعٍ

على دارٍ لنا أمست خلاءا

نردد زفرة ونجيل طرفاً

يجاذبنا على الطلل البكاءا

وقفنا والنياق لها حنين

كأن النوق أعظمنا بلاءا

هوىً إنْ لم يكن منها وإلا

فمن إلْفٍ لنا عنا تناءى

وقفنا عند مرتبع قديم

فجدَّدنا بموقفنا العزاءا

وقلت لصاحبي هل من دواء

فقد هاج الهوى في الركب داءا

ودار طالما أوقفت فيها

فغادرت الظِّماء بها رواءا

لها حق على المشتاق منا

فأسرع يا هذيم لها الأداءا

أرق يا سعد دمعك إنَّ دمعي

دمٌ إنْ كانَ منك الدمع ماءا

وما لك لا تريق لها دموعاً

وإنِّي قد أرقت لها دماءا

تكاد تميتني الأطلال يأساً

بأهليها وتحييني رجاءا

هوىً ما سرَّها إذ سرّ يوماً

وكم سرّ الهوى من حيث ساءا

كأن العيس تشجيها المغاني

فتشجينا حنيناً أو رغاءا

وقد عاجت مطايانا سراعاً

فما رحّلتها إلاَّ بِطاءا

رابط القصيدة

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب الأخرس، هو شاعر عراقي معروف في أوساط بغداد الأدبية، وأصله من مدينة الموصل، وولد في عام 1218هـ /1804م، وتعلم ونشأ في بغداد، ولقد كان شعره يتميز بالسمو والرقة، وارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *