حييت من قادم حل السرور به

ديوان عبد الغفار الأخرس

حُيِّيتَ من قادم حَلَّ السُّرورُ به

وما له عن مَقام العزِّ تأخيرُ

إنَّ الشدائدَ والأهوال قد ذَهَبَت

وللخطوب استحالات وتغيير

أرَتْك صِدْقَ مَوَدَّات الرجال بها

وبانَ عِندَك صِدْقُ القولِ والزُّورُ

ولم تجدْ كسليمان لديك أخاً

عليك منه جميل الصنع مقصور

شكراً لأفعاله الحُسنى فإنَّ له

يداً عليك وذاك الفعل مشكور

لقد وفى لك واسترضى المشير فما

أبقى قصوراً ولا في الباع تقصير

إنَّ المشيرَ أعزَّ الله دولته

برّ رحيمٌ لديه الذنب مغفور

كأنّني بك مغمورٌ بنِعْمَتِه

وأنْت ملحوظ عين السعد منظور

أهدى إليك سلاماً من سعادته

لطُّف فيه إشارات وتفسير

فسوف يغنيك من سلطانه نظرٌ

وإنَّما نَظَرُ السلطان إكسير

قد كانَ ما كانَ والأقدار جاريةٌ

ولا يفيد مع الأقدار تدبير

حسب الفتى من قضاء الله معذرة

والمرء فيما قضاه الله معذور

وابشِرْ بما سوف تحظى من عنايته

وأنتَ منه بما يُرضيك مسرور

والنصر فيك له والخير أجمعه

وإنَّما أنتَ يا منصور منصور

رابط القصيدة

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب الأخرس، هو شاعر عراقي معروف في أوساط بغداد الأدبية، وأصله من مدينة الموصل، وولد في عام 1218هـ /1804م، وتعلم ونشأ في بغداد، ولقد كان شعره يتميز بالسمو والرقة، وارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *