حلفت بتربة آبائها

ديوان عبد الغفار الأخرس

حَلَفْتَ بتربةِ آبائها

ظوامي السُّيوف دوامي العوالي

وكلّ فتًى من بني عمِّها

قريب النوال بعيد المنال

بأنّي كما يَزْعُم العاذلون

على صَبوتي بالهوى غير سالي

وقلتُ لها إنَّ نار الغرام

تَشُبُّ وقلبي بها اليوم صالي

وعندي من الوجد داءٌ عضال

فهلْ من دواءٍ لدائي العضال

ومَن لي بصبر يريح الفؤاد

وما يخطر الصَّبر يوماً ببالي

وإنِّي لأسأل ظبيَ الصريم

وما عن سواك يكون سؤالي

وأنْشُقُ منه نسيماً يَهُبُّ

وأعْرِفُه بأريج الغوالي

وما زلتَ حتَّى خلبت القلوب

وحتى سحرتَ عقول الرِّجال

تُرينَ أخا الوجد لينَ الكلام

فيطمعُ منك بأمر محال

وتَلوينَ بالدَّين حتَّى يقال

نجاز الغواني كثير المطال

بَخلتِ وما منكم الباخلون

فهلاّ سَمَحْتِ ولو بالخيال

ومن أين يخفى عليك الهوى

وقد بان ما بي وأبْصَرْتِ حالي

أما صحّ عندك قول الوشاة

فماذا التجافي وماذا التغالي

ولا شيء عندي وحقّ الهوى

أمرُّ من الهجر بعد الوصال

رابط القصيدة

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب الأخرس، هو شاعر عراقي معروف في أوساط بغداد الأدبية، وأصله من مدينة الموصل، وولد في عام 1218هـ /1804م، وتعلم ونشأ في بغداد، ولقد كان شعره يتميز بالسمو والرقة، وارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *