بدر الدياجي احتجب

ديوان ابن معصوم

بَدرُ الدياجي اِحتجَب

لَمّا تجلى بَدري

من تحت حجب اللِثام

ما لاحَ بَرقُ الشَنب

من نحو ذاكَ الثَغرِ

إلّا وَدَمعي غمام

لَمّا بدا من كثَب

في عَصفر والخمري

يهزُّ رمحَ القوام

ناديتُ وا من عتب

ها قد وضح لَك عذري

فخلِّ عنك الملام

هَل لِهَذا البَدر ثاني

في بَديعات المَعاني

إِن شدا بين المغاني

بالمثالِث وَالمثاني

حسنُه فديتُه غلب

كلَّ الحسان الغرِّ

وَالغانيات الوسام

وَراح يبدي العجب

لما تَبدّى يُزري

بالبدر جُنح الظلام

كَم قد حوى من جمال

هَذا الرَبيب الغاني

وَكَم جمَع من فُنون

له في المحاسن مجال

ينيلك الأَماني

إِذا بدا للعيون

لكنَّه لا يُنال

إلّا بِقَلبٍ عاني

وسفح دمعٍ هَتون

حبُّه لِقَلبي سلَب

وأَفنى صدودُه صَبري

وَزادَ قَلبي هُيام

آه من دانٍ ونازح

بالأَماني والمنائح

كَم أماسي وأصابح

من هَواه كلَّ فادح

إِن تمَّ منه الأَرب

بعد الجفا والهجرِ

وَطولِ هَذا الغَرام

حزتُ الهنا وَالطرب

وَنلتُ أَعلى القَدرِ

بعشقه والسَلام

رابط القصيدة

علي خان المدني

السيّد علي خان صدر الدين المدني الهاشمي الشيرازي نسبة إلى مدينة شيراز حيث دَرّس وتوفي، يعرف أيضا بـابن معصوم (10 أغسطس 1642 - ديسمبر 1709)، فقيه وأديب عربي حجازي مسلم عاش معظم حياته في الهند. ولد في المدينة المنوّرة في عائلة هاشمية شيعية اثنا عشرية سكنت في بلاد فارس لفترة من الزمن ثم عادوا إلى الحجاز. ينتهي نسبه إلى زيد بن علي.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *