أحن إلى تلك الربى والمعاهد

أَحنُّ إِلى تلكَ الرُبى والمعاهد

بذات الغضا والآنسات الخرائِد

وأهفو وصدّاح الحمائم ساجع ٌ

يرنّ على غصن من الدَوْح مائِد

له شدواتٌ في العشي تلاعبتْ

بكلِّ فؤاد طائِش الحلم واجد

كلانا له جسمٌ على النأي شاحبٌ

رهينٌ وجَفْنٌ في الهوى جدُّ ساهد

يذكرني أيام تُسْتَبقُ المنى

خِفَافاً وطَرْفُ الحظّ ليس براقد

على روضة ريّا ترفُّ وموْعِدٍ

من العيش فيْنان الأراكة بارد

ألا يا ابن نعمان الوثيق حفاظه

ويا غائِباً لم نلْقه غيرَ شاهد

بجدّك يا ابن الأكرمين إِصاخةً

لرنّةِ مصدوع وقصة ناشد

بعيشك هل من عطفةٍ وارْتجاعَةٍ

إِلى عيشنا الماضي وتلك المصائد

وطيبِ حَديثٍ للصفاء كأنّه

أزاهيرُ تندى في تُؤام وفارد

ويوم على ظهر الكثيب وآخر

على ضفّة الوادي الشهي الموارد

مطارد أنْس للصبا آه للصبا

وحيّا الحيا آثار تلك المطارد

فإِن سمح الدهر الخؤون بمثلها

فإِني لما يَسخو به غير جاحد

رابط القصيدة

ابن النقيب

عبد الرحمن بن محمد بن كمال الدين محمد، الحسيني، المعروف بابن النقيب وابن حمزة أو الحمزاوي النقيب، ينتهي نسبه إلى الإمام علي ابن أبي طالب، (1048-1081 هـ/1638-1670م)، وعُرف بابن النقيب لأن أباه كان نقيب الأشراف في بلاد الشام، وكان عالماً محققاً ذا مكانة سياسية واجتماعية ودينية.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *