أجل حديث لا يمل دوامه

أجلّ حديثٍ لا يُمَلُّ دوامُه

ويُثمر طيباً للأنامِ اغْتنامُه

حديثُ رسولِ اللهِ من هو خا

تم النَّبيّينَ مفتاحُ الهدى وإِمامُه

محمدٌ المختار أشرفُ مُرْسَلٍ

عليه صلاةُ اللهِ ثم سَلامُه

نبيٌ غدا للخلقِ خيرَ مُشَفّعٍ

يَحُفّ بهم يومَ المعادِ اهتمامُه

أضَاءَ به أفقَ الوجودِ وأشرقتْ

مطالعُه وانجابَ عنه ظلامه

له الشَّرَفُ الأعلى ومنه التماسُه

وعنه اكتساب الفخر وهو سَنامُه

رَوَتْ هديَه الأصحابُ ثم رُواتُهم

وسُلْسِلَ عنهم ضبطُه ونظامُه

وقامَ بأعباء الروايةِ بعدَهُم

سَرَاةٌ لهم شأوٌ يعزُّ مرامُه

جزا اللهُ خيراً حافظاً بعد حافظٍ

وسُنّي في دار الخلود مقامُه

وقابلَ مسعاة الهمامِ محمدٍ

بكلِّ جميلٍ مونِق يُستدامُه

هو البلبانيُّ السَريُّ ومَنْ غدا

يقرّ بعين النيّرْينِ احتشامُه

فكم بصرته حلية اشرفيَّةً

فدام على الإخلاصِ منها قِيامُه

وللسُنَّة الغرّاء أعذبُ موردٍ

يحق لنا إِجلالُه واحترامُه

أُنيطتْ به بعد الكتابِ وأحكمت

معاقدُ دين الحق دامَ انتظامه

فما روضةٌ غنّاءٌ تندى غضارةً

توالى عليها للغَمام انسجامه

فجلّلها نورُ الخمائِلِ بعْدَ ما

تَفتَّح فيها بالعشيّ كِمامُه

وفاحَ خُزاماها وطاب نسيمُها

وضاوعَ رنْدَ الحُزنِ منها بشامُه

بأطيبَ من أردانِ سُنَّة أحمدٍ

وما راح يهدي للنفوس كلامُه

فَروْضٌ معانيهِ ودرٌّ نظامُه

وصُبحٌ مباديه ومسْكٌ ختامُه

رابط القصيدة

ابن النقيب

عبد الرحمن بن محمد بن كمال الدين محمد، الحسيني، المعروف بابن النقيب وابن حمزة أو الحمزاوي النقيب، ينتهي نسبه إلى الإمام علي ابن أبي طالب، (1048-1081 هـ/1638-1670م)، وعُرف بابن النقيب لأن أباه كان نقيب الأشراف في بلاد الشام، وكان عالماً محققاً ذا مكانة سياسية واجتماعية ودينية.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *