لا يأيسن فقير من غنى أبدا

ديوان بشار بن برد

لا يَأيَسَنَّ فَقيرٌ مِن غِنىً أَبَداً

بَعدَ الَّذي نالَ يَعقوبُ بنُ داوودِ

قَد صارَ مِن بَعدِ إِشرافٍ عَلى تَلَفٍ

وَبَعدَ غُلٍّ عَلى الزَندَينِ مَشدودِ

أَخاً لِمَهدِيِّ خَلقِ اللَهِ كُلِّهِمِ

يوفى بِهِ فَوقَ أَعناقِ الصَناديدِ

لَئِن حُسِدتَ عَلى ما نِلتَ مِن شَرَفٍ

لَقَد عَنيتَ زَماناً غَيرَ مَحسودِ

يا أَيُّها الناسُ قَد ضاعَت خِلافَتُكُم

إِنَّ الخَليفَةَ يَعقوبُ بنُ داوودِ

ضاعَت خِلافَتُكُم يا قَومُ فَاِلتَمِسوا

خَليفَةَ اللَهِ بَينَ الزِقِّ وَالعودِ

رابط القصيدة

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ)، أبو معاذ، شاعر مطبوع إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية. ولد أعمى وكان من فحولة الشعراء وسابقيهم المجودين. كان غزير الشعر، سمح القريحة، كثير الافتنان، قليل التكلف، ولم يكن في الشعراء المولدين أطبع منه ولا أصوب بديعا. قال أيمة الأدب: " إنه لم يكن في زمن بشار بالبصرة غزل ولا مغنية ولا نائحة إلا يروي من شعر بشار فيما هو بصدده."وقال الجاحظ: "وليس في الأرض مولد قروي يعد شعره في المحدث إلا وبشار أشعر منه."اتهم في آخر حياته بالزندقة. فضرب بالسياط حتى مات.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *