كل امرئ نصب لحاجته

ديوان بشار بن برد

كُلُّ اِمرِئٍ نَصبٌ لِحاجَتِهِ

وَعَلَيهِ يُحمَلُ أَو لَهُ نَصَبُه

فَاِربَع عَلى خُلُقٍ لَهُ خَطَرٌ

في الصالِحينَ يَفوزُ مُحتَسِبُه

عِيُّ الشَريفِ يَشينُ مَنصِبَهُ

وَتَرى الوَضيعَ يَزينُهُ أَدَبُه

وَحِراثَةُ التَقوى لِمُحتَرِثٍ

كَرَمُ المَعادِ وَما لَهُ حَسَبُه

وَتَنَقُّصُ المَولى مَوالِيَهُ

عارٌ يَكونُ بِوَجهِهِ نَدَبُه

وَإِذا نَسيبُكَ غُلَّ ساعِدُهُ

وَنَأى فَلَيسَ بِنافِعٍ نَسَبُه

وَمِنَ البَلاءَ أَخٌ جِنايَتُهُ

عَلَقٌ بِنا وَلِغَيرِنا نَشَبُه

خُذ مِن صَديقِكَ غَيرَ مُتعِبِهِ

إِنَّ الجَوادَ يَؤودُهُ تَعَبُه

وَاِستَغنِ بِالوَجَباتِ عَن ذَهَبٍ

لَم يَبقَ قَبلَكَ لِاِمرِئٍ ذَهَبُه

يَرِدُ الحَريصُ عَلى مَتالِفِهِ

وَاللَيثُ يَبعَثُ حَتفَهُ كَلَبُه

رابط القصيدة

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ)، أبو معاذ، شاعر مطبوع إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية. ولد أعمى وكان من فحولة الشعراء وسابقيهم المجودين. كان غزير الشعر، سمح القريحة، كثير الافتنان، قليل التكلف، ولم يكن في الشعراء المولدين أطبع منه ولا أصوب بديعا. قال أيمة الأدب: " إنه لم يكن في زمن بشار بالبصرة غزل ولا مغنية ولا نائحة إلا يروي من شعر بشار فيما هو بصدده."وقال الجاحظ: "وليس في الأرض مولد قروي يعد شعره في المحدث إلا وبشار أشعر منه."اتهم في آخر حياته بالزندقة. فضرب بالسياط حتى مات.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *