شهدت على الزيدي أن نساءه

ديوان بشار بن برد

شَهِدتُ عَلى الزَيدِيِّ أَنَّ نِساءَهَ

ضِياعٌ إِلى أَيرِ العُقَيلِيِّ تَزفِرُ

بَلَوتُ بَني زَيدٍ فَما في كِبارِهِم

حُلومٌ ولا في الأَصغَرينَ مُطَهَّرُ

فَأَبلِغ بَني زَيدٍ وَقُل لِسُراتِهِم

وَإِن لَم يَكُن فيهِم سُراةٌ تُوَقَّرُ

لأُمِّكُمُ الوَيلاتُ إِنَّ قَصائِدي

صَواعِقُ مِنها مُنجِدُ وَمُغَوِّرُ

أَجَدَّهُمُ لا يَتَّقون دَنِيَّةً

وَلا يُؤثِرونَ الخَيرَ وَالخَيرُ يُؤثَرُ

يَلُفّونَ أَولادَ الزِنى في عِدادِهِم

فَعِدَّتُهُم مِن عِدَّةِ الناسِ أَكثَرُ

إِذ ما رَأَوا مَن دَأبُهُ مِثلُ دَأبِهِم

أَطافوا بِهِ وَالغَيُّ لِلغَيِّ أَصورُ

وَلو فارَقوا ما فيهِمُ مِن دَعارَةٍ

لَما عَرَفَتهُم أُمُّهُم حينَ تَنظُرُ

لَقَد فَخَروا بِالمُلحَقين عَشِيَّةً

فَقُلتُ اِفخَروا إِن كانَ في اللُؤمِ مَفخَر

يُريدونَ مَسعاتي وَدونَ لِقائِها

قَناديلُ أَبوابِ السَماواتِ تَزهَرُ

فَقُل في بَني زَيدٍ كَما قالَ مُعرِبٌ

قَواريرُ حَجّامٍ غَداً تَتَكَسَّرُ

رابط القصيدة

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ)، أبو معاذ، شاعر مطبوع إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية. ولد أعمى وكان من فحولة الشعراء وسابقيهم المجودين. كان غزير الشعر، سمح القريحة، كثير الافتنان، قليل التكلف، ولم يكن في الشعراء المولدين أطبع منه ولا أصوب بديعا. قال أيمة الأدب: " إنه لم يكن في زمن بشار بالبصرة غزل ولا مغنية ولا نائحة إلا يروي من شعر بشار فيما هو بصدده."وقال الجاحظ: "وليس في الأرض مولد قروي يعد شعره في المحدث إلا وبشار أشعر منه."اتهم في آخر حياته بالزندقة. فضرب بالسياط حتى مات.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *