وصفت لنا ولم نره سلاحا

ديوان أبو الطيب المتنبي

وَصَفتَ لَنا وَلَم نَرَهُ سِلاحاً

كَأَنَّكَ واصِفٌ وَقتَ النِزالِ

وَأَنَّ البَيضَ صُفَّ عَلى دُروعٍ

فَشَوَّقَ مَن رَآهُ إِلى القِتالِ

فَلَو أَطفَأتَ نارَكَ تالَدَيهِ

قَرَأتَ الخَطَّ في سودِ اللَيالي

إِنِ اِستَحسَنتَ وَهوَ عَلى بِساطٍ

فَأَحسَنُ ما يَكونُ عَلى الرِجالِ

وَإِنَّ بِها وَإِنَّ بِهِ لَنَقصاً

وَأَنتَ لَها النِهايَةُ في الكَمالِ

وَلَو لَحَظَ الدُمُستُقُ جانِبَيهِ

لَقَلَّبَ رَأيَهُ حالاً لِحالِ

رابط القصيدة

أبو الطيب المتنبي

أبو الطيّب المتنبي (303هـ - 354هـ) (915م - 965م) هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي أبو الطيب الكندي الكوفي المولد، نسب إلى قبيلة كندة نتيجة لولادته بحي تلك القبيلة في الكوفة لا لأنه منهم. عاش أفضل أيام حياته وأكثرها عطاء في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب وكان من أعظم شعراء العرب، وأكثرهم تمكناً من اللغة العربية وأعلمهم بقواعدها ومفرداتها، وله مكانة سامية لم تُتح مثلها لغيره من شعراء العرب. فيوصف بأنه نادرة زمانه، وأعجوبة عصره، وظل شعره إلى اليوم مصدر إلهام ووحي للشعراء والأدباء. وهو شاعر حكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. وتدور معظم قصائده حول مدح الملوك. ولقد قال الشعر صبياً، فنظم أول أشعاره وعمره 9 سنوات، واشتُهِرَ بحدة الذكاء واجتهاده وظهرت موهبته الشعرية مبكراً.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *