أعاد لي عيد الضنى

ديوان الشريف الرضي

أَعادَ لي عيدَ الضَنى


جيرانُنا عَلى مِنى


مَواقِفٌ تُبَدِّلُ ذا الشَي


بِ شِطاطاً بِحِنى


يَقولُ مَن عايَنَ ها


تيكَ الطُلى وَالأَعيُنا


هَذا غَزالٌ قَد عَطا


وَذاكَ ظَبيٌ قَد رَنا


وا لَهفَتا مِن واجِدٍ


عَلى الشَبابِ وَالغِنى


مِن أَجلِها يَرضى الغَري


بُ بِالبَوادي وَطَنا


أَنسى قَنا مُرّانِها


مَوارِنٌ ذاتُ قَنا


يُلقى بِها فَوارِسٌ


لا يَحفِلونَ الجُبَنا


مُجتَمِراتٌ رُحنَ عَن


رَميِ الجِمارِ مَوهِنا


تَرَوُّحَ السِربِ عَنِ ال


وِردِ إِذا اللَيلُ دَنا


كَم كَبِدٍ مَعقورَةٍ


لِلعاقِرينَ البُدُنا


بِأَعيُنٍ تَرَكتُها


عَلى القُلوبِ أَعيُنا


وَإِنَّما جَعَلنَها


لِرَدِّ قَولٍ أَلسُنا


يورِقُ مِنهُنَّ الحَصى


حَتّى يَكادُ يُجتَنى


لِيَهُن مَن لَم يَفتَتِن


إِنّا لَقينا الفِتَنا


يُخفي تَباريحَ الهَوى


وَقَد عَنانا ما عَنا


كَميا النُزوعُ عِندَكُم


كَذا النِزاعُ عِندَنا


يا صاحِبَي رَحلي قِفا


فَسائِلا لي الدِمَنا


بِالغَمرِ قَد غَيَّرَها


صَوبُ الغَمامِ مُدجِنا


وَأَمطِرا دَمعَيكُما


ذاكَ الكَثيبَ الأَيمَنا


الدارُ عِندي سَكَنٌ


إِذا عَدِمتُ السَكَنا


قالا وَمِن أَينَ رَما


كَ الشَوقُ قُلتُ مِن هُنا


وَصاحِبٍ نَبَّهتُهُ


بَعدَ اللَغوبِ وَالوَنى


رَمى الكَرى في سَمعِهِ


فَبَعدَ لَأيٍ أَذِنا


وَقامَ كَالمُصعَبِ ذي ال


رَوقِ يَجُرُّ الرَسَنا


فَقُلتُ مَن مُعاقِدي


عَلى الرَدى قالَ أَنا


اِتَّقِ ما بي تَتَقّي


وَلَو أَنابيبَ القَنا


كُلُّ الظُبى حَدائِدٌ


وَقَلَّ مِنها المُقتَنى


وَإِنَّما الصَونُ عَلى


قَدرِ المَضاءِ وَالغِنا


وَبارِقٍ أَشيمُهُ


كَالطَرفِ أَغضى وَرَنا


أَو رُمحِ مَحبوكِ القَرا


باتِ شَموعاً أَرِنا


أَيقَظتُ عَنُه صاحِباً


يَنجابُ عُلوِيَّ السَنا


فَقُلتُ إِيهِ نَظَراً


أَما قَضَيتَ الوَسَنا


أَينَ تَقولُ صَوبُهُ


فَقالَ لي دونَ قَنى


ذَكَّرَني الأَحبابَ وَال


ذِكرى تَهيجُ الحَزَنا


أَضامِنٌ أَن لا يَني


يَشوقُ قَلباً ضَمِنا


مِن بَطنِ مُرٍّ وَالسُرى


تَؤُمُّ عُسفانَ بِنا


وَبِالعِراقِ وَطَري


يا بُعدَ ما لاحَ لَنا


أَشتاقُهُم وَمُربِخٌ


إِلى زَرودٍ بَينَنا


يا وَيحَ لي مِن شَجَني


أَما مَلَلتُ الشَجَنا


رَحَّلَني عَن وَطَني


إِنّي ذَمَمتُ الوَطَنا


ما رابَني مِن أَبعَدي


ما رابَني مِنَ الدُنى


وَلَو وَجَدتُ مَرقَعاً


لَبِستُ ثَوبي زَمَنا


أَنّى وَمَن يَغلِبُ بِال


رَقعِ أَديماً لَخِنا


أَقسَمتُ بِالمَحجوجِ مَر


فوعِ العِمادِ وَالبُنى


مِثلِ سَنامِ العَودِ قَد


عالوا عَليهِ الظُعُنا


مَوضوعَةً صِفاحُهُ


وَضعَ المَطِيِّ الثَفِنا


وَالأَسوَدُ المَلموسُ قَد


جابوا عَليهِ الرُكُنا


يَلقى عَليهِ مُضَرٌ


بَعدَ الصَفاءِ اليَمَنا


تَحَكُّكَ الجُربِ عَلى ال


أَجذالِ مِن مَضِّ الهَنا


لَأَقبِلَنَّ مَعشَراً


تِلكَ الطَوالَ اللُدُنا


تَلَمُّظَ الأَصلالِ لَج


لَجنَ إِلَينا الأَلسُنا


يَطلُبنَ وِردي ظَمَإٍ


إِمّا الرَدى أَو المُنى


يُصبِحُ في أَطرافِها


لِلقَومِ فَقرٌ وَغِنى


لَقَد أَنى أَن أَحمِلَ ال


ضَيمَ بِها لَقَد أَنى

رابط القصيدة

الشريف الرضي

أبو الحسن، السيد محمد بن الحسين بن موسى، ويلقب بالشريف الرضي (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م) هو الرضي العلوي الحسيني الموسوي. شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيباً للطالبيين حتى وفاته.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *