يعقوب ويل أبيك أية هوة

ديوان ابن الرومي

يعقوبُ ويلَ أبيك أيَّةُ هُوةٍ

دلّاك في لهواتِها الإقدامُ

بل أيُّ شأنٍ رمتَ مني لم يكن

لولا سفاهُك مثلهُ فيرامُ

حاولتَهُ والهولُ يزخرُ دونَه

كالبحرِ جلَّلَ متنه الإظلامُ

غطَّى عماكَ على هُداكَ فجئتني

وعلى بصيرةِ هادييك غمامُ

عشوَ الفراشةِ نحو موقدِ مُصطلٍ

فانتاشها من جانبيه ضِرامُ

فاقبضْ حصائدَ ما زرعتَ قصائداً

شُنُعا تجدِّدُ عارها الأيامُ

يا ابن العواهر قولةً وضعت بها

عن ظهري الأوزارُ والآثامُ

ليس الحرامُ عضيهتي لك مُفحشاً

بل مهنتي فيكَ القريضَ حرامُ

ولقد ردعتُ الشعرَ عنك تنزُّهاً

إذ لامني في شتمك الأقوامُ

فأبتْ جوامحُ للهجاء نوازعٌ

لا يستطيعُ جِماحهن لجامُ

رابط القصيدة

ابن الرومي

أبو الحسن علي بن العباس بن جريج وكنيته ابن الرومي نسبة لأبيه، ولد ببغداد عام 221هـ - 836م، ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *