يا من غدا بين تأميل وإشفاق

ديوان ابن الرومي

يا من غدا بين تأميل وإشفاقِ

منّي ومن حسب نفسي أنه باقي

أما دبسيَّة الكبرى بحضرتكم

تحدو الكؤوس بماخوري إسحاق

فلا أراد بلى إن كادَكم قدرٌ

بجلنارٍ وقاني زهدَكم واقي

الحمد لله لا أُدعى لصيدِكُمُ

إلا إذا كان صيداً مثل إخفاق

لا زلت مَدْعىً لمبلُوٍّ أساعده

على الكريهة لا مَلهىً لمشتاق

هل من سبيل إلى تجديد ودكمُ

وهل يجدد شيء بعد إخلاق

لا نكر قد تصبح العيدان مورقة

كما تَبدَّلُ عرياً بعد إيراق

يا وجه ذي كرم حالت بشاشته

لن تحسن الشمس إلا ذات إشراق

أشكو إلى الله ظلماً لا انكشاف له

ما زلت أرزقُ منه شرَّ أرزاق

غامت عليَّ بلا ظل ولا ورق

سماء مولى مظل مشمسٍ ساقي

رابط القصيدة

ابن الرومي

أبو الحسن علي بن العباس بن جريج وكنيته ابن الرومي نسبة لأبيه، ولد ببغداد عام 221هـ - 836م، ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *