يا قمر الموكب والمجلس

ديوان ابن الرومي

يا قمر الموكب والمجلسِ

أفْطِر على القهوةِ والنرجسِ

أما ترى مونقَ أنوارِه

كأنه الأنوارُ في الحِندس

سَقياً له إن ابتساماته

تحكي ابتساماتِكَ في المجلس

ونشره نشرك لكنّهُ

دونك في الأصل وفي المَغرِس

وحقُّهُ الشرب على وجههِ

مع السماع المعجبِ المنفِس

اشرب عليه إنه مؤنسٌ

وإنه في زمنٍ مؤنس

في زمن الغيث الذي لم يزل

يحكيك في الجود ولم أعكس

واسمع وأسمِعنا بما لم تزل

من شهرنا الظاعن في محبِس

جزاك عنا اللَه من سيد

مثوبةَ المُربح لا الموكِس

فأيُّ أموالكَ لم تعطنا

وأي أنوارِك لم تُقبس

أنتَ الذي قلتُ بآلائه

علماً ولم أظنن ولم أحدِس

زاولتُ تمجيدَك في ساعةٍ

فأيُ معنى فيك لم يهجس

لكنني قصرتُ مستيئساً

من نيل شأوٍ فائتٍ مُؤْيس

شأوَك إن الله أجراكَهُ

ومن يجاودْ ربه يُفْلس

رابط القصيدة

ابن الرومي

أبو الحسن علي بن العباس بن جريج وكنيته ابن الرومي نسبة لأبيه، ولد ببغداد عام 221هـ - 836م، ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *