وجاهل أعرضت عن جهله

ديوان ابن الرومي

وجاهلٍ أعرضتُ عن جهلهِ

حتى شكا كفِّي عنِ الشكوى

قد هام وجْداً باكْتراثِي له

وقد أبتْ نفسيَ ما يهوى

إنَّ مِنَ السلوى لخيلولةً

تُوهِمني البلوى به بلوى

أحضرتُ نجوى النفسِ تمثالَهُ

مستَحيِياً من شاهِد النجوى

وقلت للشعر أَلا أَعِدْني

على طويلِ الغَيِّ مُسْتَهوَى

فقال من خاصمتَ مستهلَكٌ

ليست على أمثالهِ عَدْوى

لو كان لي في مثلهِ موضعٌ

غادرتُهُ أُحدوثةً تُروَى

بكل بيتٍ سائرٍ عائرٍ

يُسمَعُ والوجهُ لهُ يُزوَى

لكنّ من تُهدي له شتمَهُ

تُهدي إليه المَنَّ والسلوى

قوَّمتُهُ بالشتمِ يُهدَى لَهُ

فلم أجدْ قيمتَهُ تَسوى

رابط القصيدة

ابن الرومي

أبو الحسن علي بن العباس بن جريج وكنيته ابن الرومي نسبة لأبيه، ولد ببغداد عام 221هـ - 836م، ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *