وأشهد ما يكون عل هجاء

ديوان ابن الرومي

وأشهدُ ما يكونُ عل هجاءٍ

هُجيتَ به إذا عاقبتَ فيهِ

وأبذأُ ما تُصادِفُ مِنْ هجاء

إذا ولّيتَ عفوكَ قائليه

ولا واللَّه ما حَبَّرتُ فيكم

سِوى مَدْحٍ يُزَيِّنُ لا بسيه

ففيم عددتُمُ مدحي هجاءً

وقد شَجيَ القَضاءُ بمنشديه

فإن قُلْتُم نراكَ أخا سفاهٍ

فقد يقعُ السفيهُ على السفيه

هجوتُ الظالميَّ ولستُ أهجو

رئيساً أتقيهِ وأَرْتَجيه

أيهجو المرءُ من يُضحي ويمسي

ورَوحُ حياته فيما يليه

شهِدتُ بأن ذلك ليس حقاً

ولا لِلحَقِّ أيضاً بالشبيه

دَعُوا أحدوثةً حَسُنَتْ يسارِي

لكم أخواتُها في كلِّ تيه

فإن الظلم من كلٍّ قبيحٌ

وأقبحُ ما يكون مَن النبيه

شَفَعْتُ إليكُمُ بالطَّوْلِ منكم

وكمْ من شافع فيكم وجيه

فردُّوني إلى ما كنتُ فيه

من الإكرامِ والعيش الرفيه

رابط القصيدة

ابن الرومي

أبو الحسن علي بن العباس بن جريج وكنيته ابن الرومي نسبة لأبيه، ولد ببغداد عام 221هـ - 836م، ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *